ثالثا: وليس صحيحا كذلك ان الطبري لم يصرح بضعف (الواقدي ) بل قال عنه ما نصه : واما الواقدي فانه ذكر في سبب مسير المصريين الى عثمان ونزولهم ذاخشب امورا كثيرة , منها ما تقدم ذكره , ومنها ما اعرضت عن ذكره كراهة مني لبشاعته (تاريخ الطبري 4/356).
فهل فاتت هذه النصوص على (المالكي ) وهو الذي ذكر انه قرا المجلدين الثالث والرابع لتاريخ الطبري (ص 45) ام تناساها, ام يفهمها بغير فهمنا اياها ؟ ب - وحين يقرن (المالكي ) بين (سيف ) و(ابي مخنف ) يقول عن الاول الوضاع المتهم بالزندقة ج - يطلق (المالكي ) عبارات مرجفة يستبعد فيها توثيق (سيف ) ولو بحث الباحثون عشرات السنين , فاذا احس ان عبارة , (ابن حجر) رحمه اللّه في سيف (عمدة في التاريخ ) ستحرجه خرجها تخريجا يتفق وهواه وفهمه (وسياتي البيان ).
اما عبارة (الذهبي ) في سيف (كان اخباريا عارفا) فهي تزيد من حمالته , ولذاتراه احيانا يتغافلها, واحيانا اخرى يفسرها كما فسر عبارة ابن حجر, وبكل حال فهو يعتبر هاتين التزكيتين من هذين العلمين في الجرح والتعديل (متوهمة وليست صريحة ) (انظر ص 55, 60, 84).
د - يجزم (المالكي ) بالقول : و يعد الحافظ (ابن حجر) المتساهل الوحيد في الاكثار من روايات سيف مع حكمه عليه بالضعف (ص 55) (وساءبين مايناقض ).
هـ - ويتهم (المالكي ) (سيفا باختلاق الرواة , بل واختلاق الشخصيات الكبيرة المشهورة , على الرغم من اعترافه بصحة سند بعض المرويات التي رواها سيف (ص 62, 63).
و - وتظل تهم (المالكي ) تلاحق (سيفا) دون ان يجد له فيها عذرا, اما الرواة الاخرون فان وجد في رواياتهم (مجهولون ) فهي قلة نادرة بينما الجهالة في اسانيدسيف سمة ظاهرة (ص 68) وسيتضح لك بعد الفرق بين (سيف ) و(ابي مخنف )على سبيل المثال في الرواية عن المجهولين .