الجهة الثانية : الناس الناس لا يرحمون الراجع الى الحق سواء كان هؤلاء الناس من المؤيدين اوالمعارضين الرجل عن خطا وقع فيه ثم بين رجوعه الى الحق تجد(المؤيدين ) و(المعارضين ) على حد سواء يعتبرون هذا التراجع بمثابة (احتراق )لهذا الرجل وبعضهم يعده (انتحارا) لا حياة بعده وكان اللّه عزوجل قد خلقنا معصومين لا نخطى ء برجوعه الى الحق لان هؤلاء (المؤيدين ) من جنس المجتمع الذي لا يشجع الراجع الى الحق ولا يشكره بل يعتبر رجوعه الى الحق منقصة وعيبا وجهلا ذريعا فضيلة العودة الى الحق وانما تعلموا الاصرار على الباطل ومواصلة المسير في اودية الجهالة كما ان (المعارضين ) يفرحون باعتراف خصمهم وفرحهم هذا ليس فرحا بالحق نفسه بما يظنونه من سقوط للخصم وانتحارا و... الخ لكن الباحث الذي نذر نفسه لهذه الحقيقة لا يهمه امتعاض المؤيدين ولاتشفي المعارضين الحقيقة فقط ولابد ان يجد في سبيلها الفتك والاذى سواءعند اكتشاف الجديد او الرجوع عن قديم هذه اخطائي قد يقول لي بعض القراء انت تضرب امثله نظرية جميلة من الرجوع الى الحق بينما لم نرك يوما ترجع الى حق ولا تتبرا من باطل فهل انت استثناء من هذه القواعد والنظريات التي توصي بها اقول : اذا كانت هذه هي وجهة نظر بعض القراء فانني اريد تصحيحها اولا ثم الاعتراف , ببعض الاخطاء التي وقعت فيها.
مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي