الخلاصة هنا: انه يجب الا يظن صاحب الحق او الباحث عنه ان الطريق ميسرلادلته , كلا فهذا كان حلما جميلا شوهته حقائق اليقظة واوجعته دروس التاريخ رابعا: اصلاح الجليس من واجب المسلم ان يصلح جليسه , وان يرد عليه الباطل برفق وياخذ منه الحق متى وجده . ولو اصلحنا جلساءنا واصلحونا لحصلنا على الاجر والعلم ,مع ما في هذا (الاصلاح ) من بحث عن المعرفة , وتطبيق للحوار, وتلمس للضوابط والمعايير الصحيحة في اصدار الاحكام على افكار الاخرين .
فاذا سمعت احد جلسائك يزعم ان فلانا من الناس (سيى ء النية , جاهل .. الخ )فالواجب عليك من باب العلم بالشي ء ومن باب التحري والتثبت ان تساله عن ادلته على ما ذ كر فان قال لك : دليلي الكتاب الفلاني او المقالات التي ينشرها فلاتستعجل واساله : هل قرا تلك الكتب اوتلك المقالات فسيجيبك بجواب من ثلاثة : اما ان يقول : لم اقراها ولكن سمعت الناس يقول : قرئت علي نماذج منها و اذا كان بعض الصحابة و هو الوليد بن عقبة قد نقل للرسول صلى اللّه عليه وسلم خبرا باطلا مشوها حتى نزل في ذلك القران الكريم فمن باب اولى ان بعضنا - على ضعفنا واهوائنا - قد ينقل اخباراباطلة وتشويهات متعمدة او غير متعمدة .
فان اقتنع بهذه (النظريات ) فيمكنك بعد هذا ان تطلب منه ان يطلب من اولئك الناقلين - (تجار الغيبة والنميمة ) - ان يزودوه بالاصول التي زعموا ان فيها (سوءنية وجهلا وخبثا وابتداعا..
اطلب منه ان يقراها بتجرد, ثم ليحكم بعدذلك يسال ويبحث عنهافان استفرغ الجهد والعلم وتجردت نيته للحق فسيؤجر على حكمه - ان شاءاللّه - ولو كان مخطئا.