واذا نظرنا لموضوع القعقاع مثلا فلا يجوز لمن يحتج بالاكثرية على (وجود القعقاع ) ويزعم ان (اكثر) اصحاب التراجم ذكروه في كتبهم تكونت عندكم هذه الاكثرية بن عمربقرون اذا كان ولا بد من الاحتجاج بالاكثرية , فهل الافضل ان نحتج باكثرية (القرون الفاضلة ), ام نحتج باكثرية (القرون المتاخرة والمعاصرة ) انه لم يذكره احد منهم بحرف , سوى سيف بن عمر بذاته لانه سبق البحث فيه .
ثالثا - الدليل وحده لا يكفي من الخطا ما كنا نظنه ايام الدراسة قبول الناس للحق بلا معونة احد لايتقبلها اكثرالناس اذا تصادمت مع ظنونهم واحكامهم المسبقة بالانصياع والخضوع للادلة التاويل او دعوى المعارضة لادلة اخرى الهجوم على صاحب الدليل , والطعن في علمه او تخصصه او عقيدته او نيته ... الخ وهذه (المعاول ) في هدم الاراء الصحيحة ليست حديثة العهد بل هي اساليب متبعة في محاربة الحق على مر التاريخ الحقيقة مفروش بالورود مادام انه يمتلك الدليل فهذا كلام نظري يحسن بنا ان نحفظه كثقافة فقط لكن عند التطبيق انت بحاجة الى اشياء كثيرة غير الادلة والبراهين ولعل من ذلك حاجتك لمعرفة الناس بك بسيل من الاتهامات والطعون لسبب واحد فقط وهو انه (لا يعرفك كلامك او ينظر في الادلة او يحاول فهمك اذن على الباحث عن الحقيقة ان يعلم ان التعصب بامكانه ان يقود العلم للخضوع امام الجهل اليقين سيخضع للظن ايضا, الا اذا وفق اللّه وفتح من عنده . لكن مع هذا كله يجب الا نياس فكم من مستقبل وجد في بعض الماضي ضالته , وكم من لاحق استفاد من سابق عن الحقيقة ويجدها عندك او عند غيرك .