وكلمة اخيرة للمالكي نقولها ناصحين : (السكينة السكينة ) و(التروي التروي )و(الاناة الاناة ) و(التبصر التبصر) فالامر اخطر من ان تتلاحق فيه الاحكام ,وتستمر الهدميات , والقفز من قضية الى اخرى , والتشايل مع الطرح المشبوه واحسب ان استخدام منهج المحدثين في محاكمة الروا ية التاريخية على الاطلاق ,ودون قيد معتبر, فيه ما فيه من القسوة , والظلم , والنتائج السلبية .
ولعلمائناالاجلاء راي صائب في الموقف من الروايات المتعلقة بالعقيدة , والروايات المتعلقة بالعبادة , والروايات المتعلقة باحداث التاريخ وكل الذي اتمناه ان يستحضر المالكي هذه الوسطية الفذة , والا يخضع كل الاحداث لهذه المحاكمة الشديدة الجائرة وغير المنطقية .
ثم ان في التاريخ احداثا مهمة , تحتاج الى تمحيص ومساءلة , وبخاصة مايتعلق منها بالنيل من خلفاء الدولة الاموية والعباسية , مما لا يليق بهم , ولايتوقع من مثلهم بوصفهم قادة كبارا, حققوا للامة الاسلامية امجادا لا تنازع من فتوحات ,وانظمة , واشاعة علم , وعدل , وغير ذلك ولنضرب مثلا بهارون الرشيد وفي التاريخ قصص وحكايات تعقبها البعض لنكارتها, لالضعف سندها ولكن السندالضعيف آنس الناقد وعضده ولعلنا نذكر في هذا السبيل ما يشاع عن ظاهرة الغناء والترف في الحجاز, في العهد الاموي , عن طريق تمر الامويين , وتعاقب العلماء على قبول ذلك , والتاليف فيه من امثال , شوقي ضيف , وشكري فيصل على ما اذكر وبعد تمحيص دقيق اكد الزميل الدكتور عبداللّه الخلف برسالة علمية مخطوطة كذب هذا الادعاء, ونفى عن مجتمع الحجاز هذه الفرية .