تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولي ان اضرب مثلا بالمحدث محمد بن ناصر الدين الالباني . لقد رجع عن كثيرمن احكامه بمحض ارادته واخذ عليه من هو دونه , ومازال فيما قال , وقرر مجالا للاخذ والرد وهو من هو في مجال الحديث ومعرفة الرجال والدقة والعمق والشمولية , ثم انه حين يدخل في غير مجال تخصصه يقع في المحذور, وقد بدر منه شي ء من ذلك , وكل انسان يؤخذ من رايه ويترك الا الرسل المعصومون الذين لاينطقون عن الهوى , وانما يتلقون ما يقولون عن طريق الوحي , ولعل اقرب مثل على تفاوت العلم وتفاضله ما اجراه اللّه بين موسى عليه السلام , والخضرالذي مكنه اللّه من بعض العلم اللدني , وهومن اولي العزم من الرسل . والمالكي لا تلين عريكته , ولا يذعن للمساءلة .

لقد ادت كتابات المالكي الي اشكاليات مثيرة , لما فيها من حدة اسلوبية وتناوله للرسائل العلمية كشفت عن هشاشة بعضها, وظهورها بمظهر لا يليق بانتمائهاالاكاديمي , وكم قلت , واوصيت بوضع مشرفين لكل رسالة علمية : احدهماللمنهج , والاخر للمادة العلمية ومتى تداخل العمل مع معارف اخرى , كان يجب استشارة متخصص في مجال التداخل , واشراكه في المنافسة . ومما يحمد لكلية اصول الدين بجامعة الامام اخذها بهذا المبدا الاخير بحيث لا تجد غضاضة من الاستعانة بمتخصص في مجال التناول وقد شرفت بتكليف من هذا النوع . وماساءني اطلاعي على بعض مخطوطات رسائل جامعية لطباعتها ضمن اصدارات النادي او لغرض التحكيم , وتبين لي ضعف لايطاق واخطاء لاتحتمل , ونتائج لاتقبل , ولا احسب كلياتنا يشرفها نسبة هذه الاعمال اليها, لما فيها من تسطح ,وخلل .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٤٢