تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يجب في هذا السياق ان يعرفه مرجليوث ومن بعده طه حسين والمالكي ان هناك اصولا لصناعة الادب واخرى لصناعة التاريخ وثالثة لصناعة الفقه ولايجوز تجاهل شي ء من ذلك اثناء محاكمة الظواهر ولو اننا طبقنا اصول علم على آخر لالحقنا الضرر بانفسنا, وبالفن الذي نعمل به . وقدوتنا في ذلك الامام البخاري رحمه اللّه , لقد كان لصحيحه شرطه المعروف ولتاريخه الكبير والادب المفرد منهجهما وشرطهما ومن ثم روى في التاريخ الكبير لسيف بن عمر, وهويعرف انه ضعيف لا يحتج به في الحديث , واعود لاقول ما الذي يترتب على الاعتراف بوجود ابن سبا, او القعقاع امن الخلل المعرفي او النقص في الدين اوالقدح في الفكر او في العقل العربي اذ ليس احد منهم اسطورة لايقبلها العقل ,وليس احد منهم ينطوي على فعل يعارض الثبوت والدلالة القطعيين وليس احد منهم ينطوي على مغمز حضاري لا يتسع له الفعل الاسلامي المعتبر,وليس ثبوت احدهم قادحا في المقتضى الشرعي او التعبدي او العقدي , فماالمحذور اذا عند السلفي , وما النتائج التي يسعى باحث كالدكتور الهلابي ومن بعده المالكي حين انفقوا مزيدا من الجهد والوقت لمصادمة السائد والمتعارف عليه والمتلقى بالقبول لدى عامة علماء المسلمين الثقات من مؤرخين ومحدثين واصوليين ومتكلمين . ثم لماذا يعيدان ما قاله غيرهما من انكار لهذه الشخصيات , اما كان يكفيهما الاشارة الى هذه النتائج والاشتغال بما هو اهدى واجدى .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٣٧