وظاهرة الانتحال في الشعر العربي التي التقطها مرجليوث حين حقق كتاب الحموي , تعيد نفسها بشكل آخر مع حسن المالكي , ومع سلفه الذين امدوه بالمادة وبالمنهج , فهو حين نظر الى شخصيات مثيرة كابن سبا, والقعقاع , وليس لها طريق غير طريق سيف بن عمر المجروح راح يتقصى الروايات المنسوفة من قبل ليعيد نسفها من جديد رواية رواية من خلال آليات المحدثين , متناسياتباين القيمة الروائية بين المؤرخين والمحدثين , وفاته , او ربما فوت على نفسه ماتعارف عليه العلماء, والمؤرخون من التفريق بين شروط الرواية في الحديث والتاريخ وتفاوت الخطورة في الرواية الضعيفة بين العلمين , فالرواية في الحديث تثبت حكما شرعيا او تعبديا, او عقديا يمس احوال الناس , وقد يقدح في معقولية الحكم اما الرواية في التاريخ فامر مختلف جدا ما لم يترتب على ذلك ضرر من اي وجه . كما انه لم يفرق بين الاستفاضة في الظاهرة , وارتباطهابالرواية دون استفاضة , وفاته او فوت على نفسه - ما توصل اليه العلماء من تقرير قواعد, واصول , لكل علم . وما اتخذه الفقهاء دليل على تغير الحكم بتغيرسياقاته , ولهذا قال الفقهاء تقبل شهادة الصبيان فيما بينهم والرجوع الى اهل الخبرة ومراعاة الاحوال في بعض الاحكام رؤية اصولية فالقاضي محتاج الى الصانع والمزارع والطبيب في القضايا المتعلقة بمهنهم . ومن ثم يرتكب بعض الباحثين اخطاء فاحشة عندما يعزلون القضية - اي قضية - من سياقها الزمني ,او من سياقها المعرفي , متجاهلين - لحاجة في النفس - الضوابط والسياقات المعرفية . واذكر انني وانا اتقصى مذهب عبد اللّه القصيمي الالحادي الهالك تبين لي انه يهدم قضية بحجة عقلية , ثم يهدم تلك الحجة باخرى , فحاجته هي التي تمنح الاشياء مشروعية الوجود, او المعقولية ثم تنزعها, ولهذا عد من الهدامين ولم يصنف من المذهبين .
*********************
4