تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتياجنا الى منهج المحدثين في الجرح والتعديل قائم , ولكنه ليس على اطلاقه ,وانما يقوم متى قامت الحاجة , وذلك اذا تعارضت الروايات بين المؤرخين , بحيث جاءت الواقعة عند مؤرخ مناقضة لواقعة اخرى عند مؤرخ آخر, ولزم التوفيق بينهما, او عندما ياتي مقتضى الرواية التاريخية مخالفا لنص ثابت , قطعي الثبوت ,او عندما يرتبط بالرواية التاريخة حكم شرعي , او عقدي , او تعبدي , او عقلي ,ففي اختلاف المؤرخين نحاول الجمع , فان امكن صرنا اليه , وان لم يمكن الجمع نظرنا الى رجال السند, فاثبتنا ما كان رجاله ثقات , واسقطنا ما كان في رجاله قول . ومعارضة الرواية التاريخية للنص الثابت , او القطعي تسقط الرواية ولاكرامة , وخروج الرواية على المعقول يسقطها عقلا والذين درسوا مناهج التاريخ وضعوا ضوابط للنقد وحصروا مخذ كل ضابط وفرقوا بين النقد السلبي والايجابي , ونقد النص , وا لاشخاص والوثائق , وما يعرف بالنقد الظاهري ,والباطني , ومع ذلك فما احد منهم افاض في منهج النقد على طريقة المحدثين ,وبخاصة عندما لاتقوم الحاجة لهذا المنهج كما اشرت .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٣٣