تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا كانت الروايات الاتية من طريق سيف بن عمر, ضعيفة عند المحدثين , حجة عند المؤرخين , والاخباريين , فلا يمكن معها ان ننسف الظاهرة كلها. فابن عمرليس من اهل البدع , والاهواء, وان اتهم بالزندقة تحاملا من ابن حبان حيث قال وكان قد اتهم بالزندقة , وليست كل رواياته مخالفة لنص قطعي الدلالة والثبوت , وانما هي روايات تاتي في سياق معهودات مستفيضة , فابن سبا,والقعقاع , مثلا شخصيات تداولها, وقبل بوجودها علماء التاريخ , وعلماءالحديث , وعلماء الجرح والتعديل , وعلماء الكلام , والمؤرخون للملل والنحل وبخاصة ابن سبا فهم يذكرونها في سياق ما يكتبون , ولم يكن اعترافهم بهذه الشخصيات الا لانها مستفيضة على الالسن يتداولها الناس , وعلماء الجرح والتعديل انصفوا سيف بن عمر حتى لقد قال ابن حجر العسقلاني عنه : ضعيف في الحديث عمدة في التاريخ واردف : افحش ابن حبان القول فيه وقال العقيلي : يحدث عنه البخاري اي : في التاريخ , ولو اننا طبقنا منهج المحدثين على بقية العلوم على اطلاقه مثلما يفعل البعض مع الروايات التاريخية , ولتكن مثلاعلى روايات الجاحظ في البيان والتبيين وفي الحيوان , او على روايات ابي الفرج الاصفهاني في الاغاني , او على روايات علماء النحو والصرف واللغة ,والبلاغة , كما لا نقبل ان يكون هذا الشعر لذلك الرجل المنسوب اليه لوصوله عن طريق مجهول الحال او الذات , او يكون مجروحا, وهذا يمتد بنا الى انكارالشخصيات , كما انكرها الهلابي , والمالكي , ومن قبلهم المستشرقون والمذهبيون .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٣٢