تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اما قول الاخ حسام بان احدا من معاصري سيف لم ينكر وجود القعقاع فاقول : بل لم يقره احد من معاصري سيف بن عمر الاولى اشبه ما يكون بالقصاص الذين لايتلفتون الى مؤلفاتهم واخبارهم . ولذلك لم يذكره علماء الجرح والتعديل المتقدمون بجرح ولا تعديل فلم يذكره يحيى بن سعيد القطان ولا عبد الرحمن بن مهدي ولا وكيع بن الجراح وامثالهم , بل ولا نقل عنه البخاري في تواريخه حرفا واحدا كما لم ينقل عنه يحيى بن معين في تاريخه حرفا واحدا ولاابو زرعة ولاغيرهم من المتقدمين ولما ذكر سيف بن عمر عند يحيى بن معين قال : (فلس خير منه ) ثم تتابع الائمة على تضعيفه وعدم الالتفات الى رواياته التاريخية فضلا عن الحديثية اسحاق وموسى بن عقبة وعروة بن الزبير وامثالهم . ولذلك لم تجد المؤرخين ولا المحدثين في القرون الثلاثة الاولى ينقلون حرفا من روايات سيف بن عمر لاعن القعقاع ولاغيره مما اورده سيف من احداث . ثم جاء الطبري نهاية القرن الثالث ونقل عن سيف وكان للطبري منهجه الخاص افصح عنه في المقدمة , ثم بدا الناس ينقلون عن الطبري بلا تدقيق في الاسانيد ولذلك نجد ابن كثير يقول (قال ابن جرير الطبري :) ثم يسرد رواية لسيف او غيره ناسبا اياها للطبري مع ان الطبري مجرد ناقل لهذه الرواية الملاحظة الثالثة الحجة الثالثة التي ذكرها الاخ حسام قوله بان (القول ان جميع اخبار القعقاع لم يذكرها الا سيف بن عمر يحتاج الى بحث واستقصاء) اقول : انا اطمئن الاخ حسام - من جهتي - انني لم اكتب الا بعد ان استقصيت واستخرجت روايات سيف بن عمر (الثمانمائة ) من تاريخ الطبري ودرستهارواية رواية وقرات كتاب سيف المكتشف حديثا الذي حققه الدكتور قاسم السامرائي وتتبعت اخبار القعقاع قدر طاقتي وازعم انني استقصيت في الموضوع فيبقى على الاخ حسام ان يستقصي ويتاكد بنفسه فان وجد خبرا اوذكرا للقعقاع عند غير سيف فانا راجع الى قوله حتى ولو وجد ذلك الخبر عندراو كذاب فانا اقبل

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٠٠