تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملاحظة الثانية الحجة الثانية التي اوردها الاخ حسام قوله بان (اجيالا من المؤرخين المحققين مثل ابن كثير وابن الاثير وابن حجر.. جاءت بعد سيف بن عمر وقبلوا روايته وخصوصا اخبار يوم القادسية ولم ينكر ذلك احد من معاصريه ولا ممن جاءبعده ) اقول : لم يخف علي ساعة كتابة المقال الاول ان من المؤرخين بعد القرن الثالث بداوا ينقلون روايات سيف بن عمر لان الطبري ضمن كثيرا منها في كتابه (تاريخ الامم والملوك ) وكان تاريخ سيف بن عمر مهملا في القرن الثاني والثالث واول من اشهره كان الطبري رحمه اللّه ..

لكن لعل الاخ حسام يتفق معي ان البحث التاريخي بل والحديثي لايعترف بالتقليد فالدراسة والبحث عن الحقيقة المجردة لاينتهيان بزمن معين دون غيره وقد استدرك ابن كثير وابن حجر على من قبلهما ولم ياخذا ببعض ما اثبته السابقون فما المانع ان نترك بعض ما نقله ابن كثير او ابن حجر اذا تبين لنا بالدليل والبرهان ان الصواب في ترك ذلك .. وقد ذكرت في الحلقة الماضية ان ابن حجرنفسه استدرك اكثر من الف من الصحابة على من سبقه ونفى صحبتهم وكم من حديث نقله بعض السابقين لكن لنا الحق في الحكم عليه بالصحة او الضعف وكذلك الاحداث والتراجم , ليس هناك نص شرعي ولا دليل عقلي يمنعنا من مخالفة ما ذهب اليه بعض المتقدمين .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٤٩٩