تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحفصي وهي من الملاحم المطولات الجديرة بالدرس والبحث لا عن لغتها الت تبدو مثلا عاليا في الاحكام والدقة في التعبير فحسب، بل وعن وصفها البديع الرائق وخيالها الواسع المتعدد الاطراف.

فحازم قد تناول ممدوحه بمناقبه ومفاخره وماثره في العلم والعمران بخمس المقصورة، اما اربعة اخماسها فقد افاض في الوصفيات والوجدانيات والاخوانيات .. وهو في كل ذلك هادئ الاعصاب، قوي الذاكرة .. يغرف من فيض، وينفق من جم لا تضيق به قافية .. ولا يحرجه عروض.

لله ما قد هجت يا يوم النوى

على فؤادي من تباريح الهوى

لقد جمعت الظلم والاظلام اذ

ورايت شمس الحسن في وقت الضحى

فخلت يومي اذ توارى نورها

قبل انتهاء وقته قد انتهى

واقرا وصف معركة صيد خرج لها الامير في رفقة اسفرت عن ضحايا من الوحش وقعت صريعة الاقواس والحراب والحبال .. واقرا وصفه الحدائق والمنتزهات .. واقرا مودة الاخوان وصفاء الخلان، كل ذلك باسلوب تمتزج فيه رقة الطبع بجزالة اللغة حيث يكمل كل منهما الاخر .. وقد ابقى الدهر على هذه التحفة الادبية فشحها ابو القاسم الشريف السبتي المتوفى سنة 760 وهو مطبوع بمصر سنة 1344هـ، كما شرحها جلال الدين المحلي الشافعي المتوفى سنة 864هـ (1).

1) كتاب القوافي: ولا نعلم عن هذا الكتاب شيئا سوى ان المقري في ازهار الرياش ذكر ان ابن رشيد الفهري شرحه وسمي شرحه: (وصل القوادم بالخوافي) (2)

2) شد الزنار: على جحظة الحمار: رد فيه على ابن عصفور النحوي ذكره المقري في نفح الطيب.

3) نقد كتاب - وشي الحلل - تاليف ابن جعفر احمد ب يوسف الفهري الليلي وكان قد رفعه للمستنصر الحفصي فكلف هذا حازما بنقده وقد روى المقري القصة بطولها في النفح.

4) سراج البلغاء في البلاغة ذكره السيوطي في البغية والمقري في ازهار الرياض، واظن ان هذا الكتاب هو الذي عناه الاستاذ عثمان الكعاك بقوله: "كتاب في نقد الادب من احسن ما الف في العربية مخطوط بجامع الزيتونة".

5) منظومة على روى الميم ذكرها السيوطي في البغية.

6) ديوان شعر يوجد بمكتبة - الاسكوريال - عدد 454 كما يوجد مجموع اخر من شعر حازم في نفس المكتبة عدد 382.

7) القصائد الشعرية في النفح والازهار وهي:

أ - الطائية وهي مطولة رائعة البيان تشتمل على 97 بيتا.

ب - الجيمية التي عارض بها رائية ابن عمار وتشتمل على 32 بيتا من الشعر الرائق الجميل.

ت - اللامية التي ضمن فيها معلقة امرئ القيس

ث - مقطعة في الوصف تشتمل على اربعة ابيات

ج - مقطعة في الوردة البيضاء تشتمل على ثلاثة ابيات وكلتاهما في الجزء الثالث من ازهار الرياض ص 177/ 178.

- وقطعتان نونيتان ينسب ابن عبد الملك في الذيل والتكملة الاولى منهما إلى: ابي علي حازم؟ والثانية إلى ابن الحسن حازم بن حازم .. ؟ وكلتاهما قيلتا في مجلس الرشيد بمراكش.

هذا ما استطعنا ان نجمعه من اثار حازم ولعل ما فاتنا اكثر لان الاحاطة لا سبيل اليها مادمنا لم نطلع على العدد الكثير من المخطوطات في هذا الميدان.

اما قيمة حازم في نظر معاصريه فيكفينا ان نعلم انه عاش في بلاط الحفصيين، وكان مع الحافظ ابن الابار المقتول سنة 658 كفرسي رهان في ميدان الاداب، وقد جمعهما الزمان وتعلقهما من الدولة الحفصية باهداف، كما ذكره الامام ابو حيان في ثبت شيوخه وابن رشيد الفهري في رحلته وقال فيه: " حبر البلغاء وبحر الادباء" .. لا نعلم احدا ممن لقيناه جمع من علم اللسان ما جمع ولا احكم من معاقد علم البيان ما احكم"، اما الرحالة المغربي الحاحي المعروف بالعبدري وان كانت رحلته تاخرت إلى سنة 688 فقد اتصل ببعض تلامذة حازم في تونس واخذ عنه شعره ثم اتصل ببعض تلامذة حازم في تونس واخذ عنه شعره ثم اثنى عليه وناهيك بثناء العبدري وهو ذو اللسان الطويل والمزاج الحاد .. والوصف الرائع والاسلوب الممتاز.

1 - كشف الظنون - طبع استنبول - ج 2 - ص 1807

2 - ازهار الرياض - ج 2 - ص 350

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٥٠٢