تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العالم، كما تمكن حاييم وايزمن ذاته من مساومة بريطانيا على اكتشافه العلمية لأنواع جديدة من المتفجرات لها قيمتها الحربية وذلك لقاء اعترافها بمطامح الحركة الصهيونية الغاشمة.

2) بالدور الماكر الذي لعبه الحلفاء بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وذلك خلال مؤتمر السلام الذي عقد في قصر فرساي في 11 نونبر من سنة 1918 والتي ظهرت فيه نوايا الاستعمار وأطماعه على حقيقتها وكان حظ العرب توزيع أراضيهم إلى مناطق نفوذ فرنسية وبريطانية والبر بوعد بلفور وتسليم فلسطين لليهود بعد أنها الانتداب البريطاني عنها، وقد اتبعت بريطانيا خلال فترة الاحتلال جملة من الأساليب الماكرة لا يزال التاريخ يدين بها الاستعمار إلى الأبد ونذكر منها:

- سلب الأراضي العربية في فلسطين ومنحا لليهود.

- إشراك الوكالة اليهودية في تسيير الأمور الإدارية.

- تيسير سبل الهجرة لليهود من مختلف أنحاء العالم للاستيطان (بأرض الميعاد)

- إعطاء الجنسية الفلسطينية لجميع اليهود الوافدين الى البلاد.

- منح اليهود امتيازات خاصة كتشغيلهم في الإدارات الحكومية وإلحاقهم بمناصب عليا.

- إغراء الفلاحين الذين كانوا يعانون البؤس والحاجة وتثقلهم الضرائب والديون بالمال لبيع أراضيهم.

- جعل اللغة العبرية لغة رسمية.

3) على أننا لا نعفي أنفسنا من المسؤولية فلئن استطاع الاستعمار ومن ورائه الصهيونية العالمية أن يلعب ألاعيبه ويقيم في الوطن العربي دولة ممسوخة فلان عزائمنا وخططنا وتصميماتها لم تكن في مستوى الأحداث، وقد كانت الحرب التي خاضها العرب لانقاد فلسطين أخر الأمر، مناسبة أليمة كشفت القناع عن كثير من العورات والعيوب كان لها اثر كبير لما يجري في شرقنا العربي إلى اليوم من أحداث وانقلابات.

واليوم وبعد مرور زايد من 13 سنة على مأساة فلسطين نعتقد أن المعركة لم تنته لا بالنسبة للعرب ولا بالنسبة لليهود، فالرقعة الضيقة التي يعيش عليها اليهود لا تلاءم المخطط الذي وضعوه. ومازالوا يتحينون الفرصة لمد نفوذهم على بقاع جديدة من الوطن العربي ثم أن شعورهم بالحقد والكراهية التي يكنها لهم العرب يدفعهم كل يوم إلى استجلاب المزيد من المهاجرين ومضاعفة عدد السكان، فلا عرب أذن مدعوون تحت تأثير هذا الواقع السيئ وهذه الأطماع الخبيثة إلى جولة ثانية لصد العدوان وتأكيد حق اللاجئين في العودة إلى أوطانهم وإعادة المشروعية من جديد غالى أرض فلسطين، فعلى الجيل العربي الصاعد أن يرفع يقظته وحذره ليكون على أتم استعداد للجولة القادمة من الماضي متخذا من الماضي بما فيه من ماسي وأخطاء عبرا ودروسا.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٢٩٣