تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق س4، ع6/مارس 1961 ص:91

سلام الله عليك يا بطل

للشاعر أبي بكر اللمتوني

بحسبكم عتب، فكفوا عن العتب *** وخلوه يبكي، فالبكاء من الحب

إذا إستنزف المفقود ماء عيوننا *** فقد كان ملء السمع والعين والقلب

ونقسم لو أجدى عن الراحل الفدى *** إذن لاجبنا دونه داعي الرب

محمد لن ينساك شعب مطوق *** بالائك اللاتي تجل عن الحسب

بلوناك في مر الحياة وعذبها *** فلم تكثرث للمر أو تهن بالعذب

وسمناك أعباء ثقالا حملتها *** فكنت كريم العهد في البعد والقرب

ملأت فم الدنيا ثناء كأنها *** إذا حدثت صب يحدث عن حب

ومن عجب إن طاوعتك صعابها *** فدانت، ولانت في يديك عرى الخطب

وما جئت جورا أو تسببت في أذى *** وما كنت مرء الشر أو رجل الحرب

ولكن حنون القلب متصل الندى *** تعين على الجلى وتعفو عن الذنب

ولم تك دون المستبدين قوة *** بعسكرك الشاكي وأطلسك الصلب

ولم تك دون المترفين يسارة *** بمرتعك الضافي ومغربك الخصب

ولكن كفاك الحرص روح مطهر *** تبدل أجر البذل من لذة الكسب

وأغراك بالإيثار حمد رعية *** حكمتكم حكم النبيء أو الصحب

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٢٦٨