تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغدوت مالك أمة وزعيمها *** وأمام فكر عالمي أشهرا

أما العروبة والحياد فمذهب *** أحييه في المغربيين فأثمرا

إن عدد العرب الإباة مفاخرا *** وجدوك في سلك المفاخر أظهرا

هذي العروبة قد بكتك حزينة *** وخبا لفقدك أنسها وتكدرا

ماكنت حاكم أمة بسلاحه *** بل راعيا مترفقا متبصرا

ماكنت مالك أمة بل زاهدا *** متعبدا يدعو لها مستغفرا

عرفتك طيبة والمقام مصليا *** تدعوا لشعبك أن يصان وينصرا

سجد المحيا في الحرام مسبحا *** متمرغا في تربه متعفرا

تبكي وتضرع للإله كما دعا *** من قبل جدك للورى واستغفرا

لاغرو أنك من سلالة أحمد *** فالفرع طاب كأصله وتطهرا

غادرت شعبك بغتة فأصابه *** جزع وأظلم عيشه وتمررا

إن المصاب على القلوب لفادح *** والصبر في حق القلوب تعذرا

لكن أمرالله- حتما- واقع *** سر الفتى أم ساءه مادبرا

وعزاؤنا أن الأنام جميعهم *** فقدوك وانتحبوا عليك تحسرا

في ذمة الرحمن أنت مودع *** يسقى رضاه ضريحك المتنور

نم مطمئنا فالرعية أقسمت *** أن لاتعود مدى الزمان القهقرى

فلئن فقدنا نور وجهك أننا *** لم نفقد الأمل الضحوك الأزهرا

أنت الذي علمت شعبك خطة *** أن يستميت لدى الخطوب ويصبرا

إن كان فضلك يا ابن يوسف شاملا *** فالفضل في ولي العهد تجمرا

لولا صنيعك في ولي صالح *** لم نأمن الأهواء أن تتنمرا

لكن سعيك في الحياة موفق *** عصم الرعية في الممات وبشرا

في طلعة الحسن المفدى أشرقت *** أنوار سرك حين بات مظفرا

لما تربع فوق عرشك خلته *** إياك لا شخصا سواك تصدرا

إن غبت عنا فالخليفة حاضر *** ملأ الفراغ كما رغبت وشمرا

ترعاه روحك والعهود وأمة *** قد بايعته على الولاء مؤزرا

ألقت إليه قلوبها في مهده *** طفلا فشب بحبها متأثرا

وتبادلا حبا قويا لم يزل *** يزداد في محن الحياة تسعرا

أنت الذي ربيته وصهرته *** حتى إستوى شهم الفؤاد غضنفرا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٢٦٦