دعوة الحق، س 1، ع 8 / يبراير 1958 .................... ص41
مؤتمر اللجان الوطنية العربية التابعة لليونسكو
المنعقد بفاس من 24 إلى 30 يناير 1908
كلمة (اليونسكو) عبارة عن مجموع الحروف الأولى التي تتكون منها العبارة الإنجليزية التالية:
United Nations Educational Scientific and Cultural Organisation (UNESCO)
وترجمتها العربية (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة).
(واليونسكو من المنظمات المتخصصة المتفرعة عن هيأة الأمم المتحدة، ورسالتها الأساسية العمل على تيسير التفاهم بين الشعوب والأمم المختلفة، عن طريق تقريب فكري، والنهوض بوسائل التعليم والتربية، ورفع المستوى العام للأبحاث في ميادين العلوم، ونشر الثقافة، كوسيلة من وسائل إقرار السلام، وبعث روح التعاون بين البشر).
(وقد تم إنشاء اليونسكو رسميا في 4 نوفمبر1946 وبعد أن قامت عشرون دولة بالتصديق على الميثاق التأسيس لها).
***
وقد انضم المغرب بعد استقلاله إلى هذه المنظمة العالمية، وشكل لجنته الوطنية التابعة لليونسكو.
واللجان اتخذت المنظمة قرارا يقضي بعقد مؤتمرات دورية للجان الوطنية، لتبادل وجهات النظر في المشاكل الخاصة بالمناطق التي تنتمي إليها هذه اللجان، وكان أول مؤتمر للجان الوطنية العربية لليونسكو، هو الذي انعقد أخيرا بفاس، من السابع والعشرين إلى الثلاثين من شهر يناير 1958 وذلك بدعوة من الحكومة المغربية وقد كانت هذه المجلة ممثلة في المؤتمر، وحرصت على أن تحضر كل جلساته، وأن تتبع مناقشات قراراته وتوصياته، وإن تتبع أيضا عن كثب نشاط لجانه الخاصة وأعمالها.
وسنعمل هنا على أن نقدم للقارئ صورة مصغرة عن المؤتمر، قد لا تكون كافية في الدلالة على قوته وعظمته وأهميته، ولكنها تساعد القارئ الكريم على تكوين فكرة جامعة عنه.
وبما أن من ضمن مواد هذا العدد التقرير العام للمؤتمر، وتقارير اللجان الخاصة، فسنجتهد - تجنبا للتكرار- ألا نذكر هنا ألا ما يستطيع القارئ أن يستفيده من التقارير المذكورة.
***
تفضل حضرة صاحب الجلالة ملك المغرب سيدي محمد الخامس فحضر حفلة افتتاح المؤتمر، وألقى الخطاب العظيم الذي صدرنا به هذا العدد، ثم توالى على المنصة بعد ذلك رؤساء الوفود العربية المشتركة في المؤتمر، فألقوا كلمات قيمة شكروا فيها لجلالة العاهل الكريم، أن تفضل فشمل هذا المؤتمر بعطفه ورعايته، كما شكروا للشعب المغربي ما قابلهم به الحفاوة والترحيب، وتحدثوا عن منظمة اليونسكو، وعن الآمال المعقودة عليها، كمنظمة عالمية، تستهدف التقريب بين وجهات النظر، وتدعيم السلم بنشر العلوم والمعرفة، وتسهيل التعاون بين أمم العالم في ميدان الفكر، وإبراز القيم العليا للحضارات البشرية المختلفة، كما أشاد رؤساء الوفود بالروابط المتينة التي توحد العلم العربي.
ونحن نقتطف هنا فقرات من كلمات رؤساء الوفود، ونأسف لكون ضيق المجال لا يسمح بنشرها كاملة: