تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبلا الخطوات فكان لبث عرينة *** وجلا الكروب فكان سيفا ماضيا

وغزا القلوب فكان أطهرمالك *** ساس البلاد فكان برا حانيا

شقوا له في كل قلب روضة *** واسقوه من فيض الولاء هواميا

انفقت عمرك في الجهاد فلم تهن *** يوما ولم تنعم بعيشك صافيا

ونهضت تستبق الزمان فقصرت *** خطواته فبقى، وكنت الماضيا

اعزز علي بأن توسد في الثرى *** وتلف في الأكفان نضوا عاريا

بعد المواكب والرفاهة غضة *** والحب فيضا والجلال مواتيا

لولا يد الله التي توهي القوى *** مدوا إلى النعش المهيب أياديا

لو دام للمفجوع عقل لاحتمى *** بالصبر واحتمل المصاب الداهيا

ويلقن الصبر الحزين إذا ارتجى *** بعد الفقيد متى وعيشا باقيا

كيف التسلي عن حبيب خلفت *** ايديه أعمالا تعيد الماضيا

هذي مآثره ستبقى بعده *** لذعا وزندا للفجيعة واريا

من بات بعدك من عواقب دهره *** في مأمن كان الغوي اللاهيا؟

لا العيش بعدك يا بن يوسف سائغا *** رغدا ولا الأيام بعد زواهيا

................................ ***

يا قصر ودع من ألفت لقاءه ... *** توديع حب لن يزورك ثانيا

كم رجعت ابهاؤك الفيحاء في *** أعيادك الكبرى خطابا واعيا

وشهدت أفواج الوفود تعج في *** جنباتك الخضراء سيلا طاغيا

من للمحافل لامعا في أفقها *** يضفي عليها من حجاه معانيا؟

من للمنابر يعتلي صهواتها *** رعدا يجلجل أو هزارا شاديا؟

من للعروبة والحنيفية التي *** اعززت جانبها وكنت الحاميا؟

من ينصر الضاد التي أعليتها *** ورعيتها ويصد عنها العاديا؟

أنت الفقيد وكل شيء فاقد *** يستوكف الدنيا عليك مآقيا؟

علمت شعبك كيف يبني مجده *** الغالي لأنك كنت فيه البانيا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣١٤٠