الإسلام ودستورنا القرآن والسنة فلا قانون ولا (يرزق) وإنما هو فقه إسلامي وشريعة محمدية سمحاء، وأمة موحدة وثبت المومنون أمام المآسي، والسجون المنافي وباء الاستعمار وعملاء الاستعمار بالخسران المبين، .. وتلك نعمة تغبطنا عليها دنيا الناس، دنيا الذين ذاقوا ويلات الاختلافات الدينية والمذهبية وتدخلات الأجانب لحماية الأقليات.
وأن هذه النعمة التي يمتاز بها المغرب ويحسده عليها كثير من الناس أن هي إلا نفحة الرحمانية التي هبت علينا هبوب الصبا على الملفوح يوم قدم المولى إدريس حفيد الرسول الله (ص) فجعلتنا أمة واحدة، أمة وسطاء تمثل الخيرية الأيمان والحرية، وعصفت بالأنصاب والصلبان، والأصنام والأوثان، فلم تترك لنا أقلية مجوسية ولا نصرانية، ولا طموثية ولا وثنية، وإنما هي أمة مسلمة موحدة، وإما لنعمة يجب شكر الله عليها بمراجعة بعض الأنظمة التي وضعت أخيرا (المغربة) بعض الناس التي استهواهم جمال بلادنا وروعة طقسنا، وثراء أرضنا، فقرروا العيش معنا.
أن حقوق الأجانب القاطنين بالمغرب مضمونة بالكتاب والسنة والذمة الإسلامية النقية الوفية، قبل عقد المعاهدات، وإمضاء الاتفاقات، أما منح الجنسية المغربية للأقليات التي تخالفنا في العقيدة واللغة والميول فإنه سيخلق لنا_ في المستقبل القريب أو البعيد_ مشاكل وأية مشاكل .. ؟ مشاكل قد نجانا الله منها منذ هبت علينا نفحة الرحمان بورود المولى إدريس الفاتح .. ومنذ تدفقت الأمواج تلو الأمواج من خيرة المسلمين.
ــــــــــــــــ
«الفرق بين الزاهد والعابد والعارف» عند ابن سينا
«المعرض عن متاع الدنيا وطيباتها يخص باسم الزاهد.
والمواظب على فعل العبادات من القيام والصيام ونحوهما يخص باسم العابد.
والمنصرف بفكرة إلى القدس الجبروت مستديما لشروق نور الحق في سره يخص باسم العارف، والعبادة عند غير العارف معاملة ما فإنه يعمل في الدنيا لأجره يأخذها في الآخرة هي الأجر والثواب وعند العارف رياضة ما لهممه وقوى نفسه المتوهمة والمتخيلة ليجردها بالتعويد عن جناب الغرور، إلى جناب الحق»
«الإشارات»