تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.4، ع1 /أكتوبر 1960 .................... ص 4

خطاب جلالة العاهل في ذكرى تأسيس القرويين

في 10 أكتوبر1960 ألقى صاحب الجلالة سيدي محمد الخامس أعزه الله الخطاب التالي في القرويين بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية الحادية عشرة لهذه المؤسسة العلمية التي حجت إليها الوفود الفقيرة من العلماء والأساتذة وممثلي الجامعات والهيئات العلمية في مختلف الأقطار لتشارك في الاحتفال بمرور أحد عشر قرنا على إنشائه

حضرات السادة:

يسرنا كثيرا أن نفتتح في هذا اليوم العظيم الحفلات والمهرجانات المقامة بمناسبة ذكرى مرور أحد عشر قرنا على تأسيس جامعة القرويين.

ويطيب لنا أن نرحب بحضرات الممثلين الجامعيين وكافة الأساتذة المحترمين الذين تجشموا عناء السفر ووفدوا على بلدنا لحضور هذه الحفلات والمهرجانات مجددين بذلك ما بيننا من صلات علمية وممهدين السبيل لتعاون أقوى بين بلدنا وبلدانهم في الميدان الثقافي.

حضرات السادة:

إن عظمة الشعوب وتفوقها ونباهتها تعرف من خلال مالها من تعلق بالروحانيات وتمسك بالأخلاق وجنوح إلى العلم والآداب والفن واقتباس من إشعاع الفكر والعقل، إذ أفضل ما استعمله الإنسان إقامة الدين الذي تصفو به السرائر وتزكو النفوس وإقامة الدنيا التي يتعايش فيها الناس ويتعاملون.

ولقد أثر عن المغاربة في ماضيهم -ومنذ خروجهم إلى الوجود كشعب ذي كيان متميز بتشبثهم بالدين الحنيف وهيامهم بكل فضيلة وتقديسهم للعلم وتقديرهم

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٧٠٨