الطبيعي لها، وهي وإن اتفقت جميعا في الحجم إلا أنها ليست سواء في اللون، فجانب منها متعدد الألوان ( polichrome) بينما جانب آخر من لون واحد (( Monochrome
وهذا الأخير يتغير لونه حسب موضعه من الضوء فطورا نجده وردي اللون، وطورا نجده أصفر أو في لون البنفسج والزخارف التي تزين هذه القراميد جميعا، إما هندسة (من دوائر، وخطوط منكسرة وخطوط متوازنة بقطع يعضها بعضا) وإما نباتية، (من وريدات، ذات خمسة فصوص أو سبعة, الفص العلوي منها في الغالب مدبب، بينما الفص السفلي معكوف ( Hookstaped) كما نشاهد فيها زخارف تشبه الكتابة الكوفية بينما هي ليست كتابة (انظر اللوحة رقم3)
والآن, هل صنعت هذه البلاطات مجلسا أم استوردت من الخارج؟ لقد أجاب على هذا السؤال كاتب من كتاب العصور الوسطى في المخطوط الذي جمعه ابن ناجي والذي أشرنا إليه سابقا. وقد ذكر الكاتب في صراحة أن هذه القراميد ( Tiles) قد استوردت معظمها من العراق وأنها قد جلبت لا لكي تزين محراب المسجد الجامع بالقيروان حيث هي الآن، ولكنها استوردت لتزين في الأصل قاعة في قصر الأمير الأغلبي أبو إبراهيم أحمد. ولعل هذا السر يفسر لنا ذلك القلق الذي نلحظه في وضع هذه القراميد. فهي كما أشرنا تبدو غير متجانسة مع المكان الذي وضعت فيه. وترجع هذه القراميد على أرجح الآراء إلى حوالي 248هـ.
وبع, أوضحنا في هذه العجالة بعض ملامح الفن الإسلامي بالمغرب زمن الأغالبة. وفي المقال القادم إن شاء الله نكمل تلك الصورة التي بدأناها عن الفن الإسلامي المغربي أيام الفاطميين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وقع خطأ بالمطبعة في العدد السابق واللوحة المعروضة في صفحة 61 تمثل ضريح سيدي عقبة بن نافع الفهري قرب بسكرة بالجزائر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
من آداب السلوك
قال ابن عبد البر كان يقال ستة إذا اهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين في حديثهما من غير أن يدخلاه فيه، والمستخف بالسلطان، والجالس مجلسا ليس له بأهل، والمقبل بحديثه على من لا يسمع منه ولا يصغي إليه.
ــــــــــــــــ
............ صور مرفقة .............
تشاهد في الـ pdf