دعوة الحق، س3 - ع8 مايو 1960 .................. ص77
أغرودة المغرب
للدكتور: سليمان داود
حلا لك ما قال الرواة وانشدا *** هزار وما خط اليراع ونضدا
عن العاهل الميمون يقصد ربعنا *** تمنى بقاء الملك في البيت سرمدا
تمنى جوارا يكرم العهد ربه *** وما كان للغدار والشر معهدا
جميل. بديع ان يزر ارزنا فتى *** عصامي على جور البغاة تمردا
وأجمل من هذا انفراد بحكمة *** وليس كملك بالكمال تفردا
وابدع من هذا وذاك مكارم *** يسود بها رب الحجى اليوم أو غدا
أطل على لبنان في موكب السنا *** على متن وجناء تشق به المدى
تقل فتى من دوحة علوية *** تلألأ في الدكناء سيفا مهندا
تعاركها هوجاء من كل جانب *** فتصدم طودا في حشاها توسدا
فترتد عنها اذ تقلم ظفرها *** وتسمى لها طوع الانامل مقودا
وحل وحلت في الحمولة ديمة *** له ولها لبنان ضحى وعيدا
ابا الغيث؛ مدرارا لأنت غمامه *** ولبنان لاقى منقدومك موردا
مشى الارز مختالا امام امامه *** "شهاب" الدرارى كي يصافح فرقدا
وخلفهما صنين يحدو مرحبا *** أغاني قرى لبنان معسولة الحدا
اجل؛ ومشى شعب يعز كزاخر *** الى ملتقى المختار شيخا وامردا
نزلت على صنين فاهتز نشوة *** وأرزاته من حرمة مسن سجدا
كرامة ملك بارك الله ملكه *** ومونه سلوى السماء وزودا
بلغت مطاف الراشدين من النهي *** فاحرزت اشهى مايود واسعدا
بلغت أهداف المنى وثمارها *** فلا غرو أن بت الزعيم المخلدا
قطفت عناقيد المعالي بحكمة *** وغيرك لم يقطف سوى الريح والصدى
بك المغرب الاقصى تعالى كيانه *** فاصبح أعلى: مستقلا-مجددا
وأنت الذي شيدت والغير هادم *** له في ذرى العلياء مجدا وسؤددا
رعيت مواثيق الجوار وحقها *** فزكيتها عهدا ونديتها يدا