تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد انبث فيهن البنفسج قائدا *** وقد سل رمحا في الفضا متهددا

فتاة به غصن (القرنفل) وانبرى *** يميس كمثل القد حين تأودا

وعانق غصن (الفل) حين تلاقيا *** فغار له الخيري حتى تربدا

وبشرت الاطيار في الدوح باللقا *** فقمن على ساق يرتلن (ارصدا)

بلابل قد علمن (اسحاق) فنه *** وحفظن انغام الطبيعة (معبدا)

لكل مغن منهم طبع (ءالة) *** وما منهم الا يسرك منشدا

يكون (فوجا) موسيقيا منظما *** قد اتخذ البستان للفن (مسجدا)

فصفقت الاغصان تمرح في الفضا *** وجاوبها صوت (الكناري) مزغردا

وقامت غصون الزهر ترقص حولها *** على وقع (تقسيم) به الطير قد شدا

وامسية في سهب (يطو) نرى بها *** اجل من الأهرام في مصر مشهدا

نمارق في دار السعادة رتبت *** وقد طرزتها بنت فاس على مدى

وتنثين قد غطاهما الثلج فاغتدى *** صفيقا من الأثواب يستر انهدا

وزوجين اضفى الزهر بيض ازاره *** على غير شبه الرأس حين تمددا

فحاكى عناقا للحبيبين اسدلا *** عليه ازارا فانزوى اذ تقلدا

على سندس خضر كأن بساطه *** مشاهد لمتترك منالفن موردا

زرابي وشتها يدا (اطلسية) *** بكل بهي اللون ليس بأربدا

اذا ما تجلى فوقها البدر خلتها *** سبائك من نضر تغشى زمردا

تقيم عليها غيضة قرب غيضة *** كاقواس نصر شكلها بات اوحدا

تظل عيونا من لجين تنضنضت *** وان شربت كانت رحيقا مبردا

ومن خلفها شتى الجداول تلتقي *** كما انساب غول في الفلاة تمردا

نحس لها والكون في غفواته *** كما نقر الاوتار من قد (تعودا)

ونسمع للاغصان وقع حفيفها *** اذا مسها خيط النسيم ترددا

كمثل (كمال) حركته يد امرئ *** سباه جمال الكون حتى تعربدا

ويوم على شط المحيط مقيلنا *** بسانية تحكي الجنان المؤبدا

نصيخ الى الدولاب يدأب باكيا *** على سائر ما ان يسير على هدى

يظل كما شاءت ارادة ماكر *** يدور الى الركن الذي عنده ابتدا

وتطربنا اناته ورنينه *** وتسكابه الدمع الغزبر مصفدا

كما تطرب القراءأنة شاعر *** بكى ألما في النفس حتى تخددا

وأمسية في البحر والفلك ماخر *** تداعبه الأمواج انى تقصدا

نمد وأحيانا من الجزر رجعنا *** كأرجوحة الطفل المرفه هدهدا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٤٢٦