تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآخرا وليس اخيرا رأت فرنسا مشاريعها الاستعمارية تنهار أمام أعينها، وتبوء بالخسران المبين، فلا سياسة التفرقة العنصرية أجدتها، ولا وسيلة شراء الضمائر، التي درجت عليها أفادتها، ولا الالتجاء الى مثل مذبحة (الثامن ماي) اغنت عنها من ثورة الشعب وعقدة العزم على أن يخوض غمار معركة التحرير، صيانة لكيانه الروحي، وحفاظا على وجوده الحسي والمعنوي، وتشبثا بمبادئ قوميته العربية المقدسة، التي قدم من أجلها أغلى التضحيات.

وكما تحدث قوميتنا الغزو الصليبي، والاحتلال الأجنبي، ونازلته في الجزائر فظفرت به، وردته خاسرا على أعقابه، لأن من ورائها مائة مليون من العرب، يدينون بأمجادها، ويحلونها محل القداسة من نفوسهم، ولا يضنون عليها بأعز وانفس ما لديهم، فان ثورتنا التحريرية المباركة، ستحظى قريبا بالغلبة، وتفوز بانصر -بإذن الله- لأن من ورائها كل شعوب القومية العربية المتحفزة، تبارك خطواتها، وتهلل لانتصاراتها. وتشيد بذكر مجاهديها الابطال، وتقاسمهم النضال في كل مجال.

كلا لن يمنعوا الجزائر من الاستقلال، وفي أرضها ابطال شيوخ وشباب ونساء واطفال، احرار ابناء حرار، وثوار "سنواصل زحفنا المقدس الى النصر، صفا وراء صف كالجبال".

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٤٢٤