تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س3 - ع8 مايو 1960 .................. ص60

طرز الفن الإسلامي في بلاد المغرب والأندلس

للأستاذ عثمان عثمان إسماعيل

للفن الإسلامي في بلاد المغرب والأندلس طرز أربعة لكل منها معالمه الخاصة ومميزاته الواضحة وهذه الطرز هي:

أولا: الطراز المغربي

وهو الفن الذي قام به البربر في ظل الإسلام سواء كان هذا في تونس أو الجزائر أو المغرب الأقصى (مراكش) فيما بين سنتي (27 - 479هـ) 647 - 1086م) أي منذ أول اصطدام بين العرب والروم في سبيطلة وهوالفتح الأول لتونس على يد عبدالله بن أبي سرح في خلافة عثمان بن عفان حتى موقعة الزلافة وبداية ضم الأندلس للمغرب على يد المرابطين.

ثانيا: الطراز الأندلسي

وهو الطراز الذي قام به المسلمون في الأندلس فيما بين سنتي (92 - 479) (710 - 1086م) أي منذ أن فتحها جيش موسى بن نصير حاكم بلاد المغرب بقيادة طارق بن زياد في خلافة الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي، حتى موقعة الزلاقة وبداية ضم الأندلس الى المغرب على يد المرابطين.

ثالثا: الطراز الأندلسي المغربي

وهو مزيج من فن المغاربة والأندلسيين ويشمل الفنون الإسلامية التي ازدهرت في الأندلس ومراكش والجزائر وتونس فيما بين (479 - 898هـ) (1086 - 1492م) فان ضم المرابطين للأندلس سهل على الفن الأندلسي أن ينفذ إلى المغرب وأن يؤثر فيه، كما أن اتساع فتوح الموحدين قد أخضع الفن الأندلسي المغربي لمؤثرات جديدة أتته من القيروان وقلعة بني حماد التي نلحظ في فنها التأثيرات العراقية والمصرية، وقد عاش الطراز الأندلسي المغربي حتى سقوط بني الاحمر في غرناطة وذهاب ملك المسلمين في الأندلس.

رابعا: طراز المدجنين

هو فن المدجنين، وهم المسلمون الدين عاشوا تحت حكم المسيحيين، وقد نشأ هذا الطراز في طليطلة وانتشر في كافة أنحاء اسبانيا في زخرفة الكنائس والدور وغيرها.

الطراز المغربي

ونستطيع الآن أن نتناول الموضوع الأول وهو: الطراز المغربي، ونعني بهذا الطراز، طراز الفن الإسلامي الذي ازدهر في بلاد المغرب، وقبل أن نمضي في عرضنا لهذا الطراز كما يتجلى لنا من التحف التي وصلت الينا، ينبغي أن نقف قليلا لنعرف أولا ما هو المقصود بالضبط ببلاد المغرب ثم نستعرض في إيجاز تاريخ هذه البلاد في العصور الوسطى الذي ازدهر فيها الفن الإسلامي.

مدخل تاريخي

ان بلاد المغرب هي البلاد الواقعة بشمال قارة افريقيا اذا استثنيا مصر، ولفظ افريقيا تحريف من اثكلمة اللاتينية AFRICA التي أطلقها الرومان على الاقليم الذي سيطروا عليه بعد تخريبهم قرطاجنة (ومعناها المدينة الجديدة) (264 ق. م) ومحلها الآن مدينة تونس، ثم انصرفت هذه الكلمة للدلالة على بلاد البربر أولا، ثم على جميع القارة فيما بعد. وقد اختلف مؤرخو وجغرافيو العرب في تحديد معنى (افريقيا).

ويكفي أن نشير الى بحث كلمة (افريقيا) بدائرة المعارف الاسلامي وان نعرف الآن ان افريقيا كانت تطلق عند العرب على الاقليم الذي يسمى الآن (طرابلس وتونس) وكانت عاصمته القيروان، ويعرف

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٤١٢