تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجل عن الله خالق الكون بإرادته، وليبقى الزمن الذي أراد له أن يبقى، ولكن مأساة العلماء في أرضنا أنهم يريدون الارتفاع إلى مرتبة علم الإله، يريدون الكشف عن أسرار الحياة وهم ما يزالون عاجزين عن إيجاد علاج لنزلة شعبية عارضة. إن الله لينظر إلينا في حنان وشفقة وهو برأنا نعذب أنفسنا بأنفسنا في تفكير لا يزيد أغلالنا إلا أثقالا فوق أثقال. أننا لنفزع حينما نفكر في تكاثر البشر ونجزع من المجاعة التي قد تواجه البشر في المستقبل لأننا ننسى أو نتناسى أن البشر قد عاش فوق هذه الأرض منذ مائة مليون سنة على الأقل، قضاها كلها في التوالد والتكاثر. لقد عرفت الناس الحروب التي أبادت خلائق لا تعد ولا تحصى ولا شيء يدعو إلى الاطمئنان بأن هذه الحروب قد زالت أو ستكون أقل فتكا بالأرواح. وعرفت البشرية الأمراض والأوبئة التي أبادت وما زالت تفتك وتبيد. فكيف يدعون اليوم إلى تحديد نسل يأتي بإرادة الله ولغاية من غاياته التي لا ندركها. كيف يراد تجديد نسل في عصر لا يمر فيه يوم دون حرب ومجازر ودون جرائم قتل فظيعة، يقولون إن العالم قد أصبح مهددا منذ 20 عاما بكارثة تكاثر السكان، وإن التوسع في إصلاح الأراضي وإعدادها للزراعة لن يكفي لإيجاد الغذاء الكافي لسكان هذه الكرة الأرضية وهم لا يزيدون اليوم عن مليارين اثنين ولكن عددهم سيرتفع بعد أربعين سنة إلى سبع مليارات وبعد قرن إلى 30 مليارا.

هذه إحصاءات تزايد النسل التي يرعبنا بها العلماء، ولكنهم ينسون أو يتناسون مرة أخرى وجود إله سبعين المؤمنين وغير المؤمنين منهم عل إيجاد حل لهذه المشكلة وإنقاذ عباده من الجوع.

قال للي الدكتور «أليكس كاريل» وهو عامل شديد التدين والإيمان يوم لقيته في «تريكولي» بمقاطعة بروطانيا من فرنسا: «مصدر مشاكل البشر لأنهم لا يعرفون بعضهم البعض، وفي اليوم الذي سيتعارفون فيه سيستند قربهم إلى الله فتنحل جميع مشاكلهم».

الرباط - «بيير بوتي» ...

العلم ... والجهل

إن عقيدتي الثابتة هي أن العلم على اختلاف نواحيه هو الوسيلة الحقيقية لتطوير مجتمعنا، والواقع أنه بدون العلم تصبح كل الأحلام التي تجيش في صدورنا كراب الصحراء ... وهما وجود له.

إن العلم هو طريق الحرية الحقيقة والجهل هو أشد أنواع العبودية.

جمال عبد الناصر

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢١١٨