السهر على تطبيق تعاليم الإسلام في أشغاله وصناعاته فلنستحضر دائما راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
فتنظيم حملات في البيت والمدرسة والمصنع والمعمل والأسواق والندية هو الكفيل بإشعاع التعاليم الإسلامية في القلوب، وإزالة العقبات عن طريق المتدينين هو الذي يضمن الإصغاء إلى الدعوة للرجوع لتعاليم الدين الحنيف.
إما أن يعيش الإنسان في جو غير نظيف من غير أن يرى شعائر تقام أمامه، ومن غير أن يرى شعائر تقام أمامه، ومن غير أن يطالب بها في صغره حتى يشب عليها، ومن غير أن يرى اجتنابا لما يحذره الإسلام إما أن يعيش ببين أشخاص يتهاونون بالقيم الروحية ويهتمون بالمادة فقط ويلقنون الفجور واللحاد للشبان ويزحلقون أفكارهم عن التعاليم الإسلامية إما أن ينغمس الإنسان في بحر من الملذات والمغريات، إما أن تسري فيدمه بواسطة أو غيرها حب النفس والأثرة والسهر على المصلحة الخاصة ولو على حساب الغير، إما أن تحشى الأذهان الفارغة بأن الدين يؤخر الأمم وان المتدينين رجعيون، إما أن يظن أن الطريقة التي تجلب السعادة هي طريقة الغش والاستهتار بالمثل العليا والمخاتلة والنفاق مما يسمى فلا يعقل أن تجد الدعوة إصغاء ولا مكانا في النفوس -فهؤلاء المدعوون يكادون يجهلون كل شيء عن الإسلام مع أننا نريد منهم أن يتركوا ما لقي لهم صباح مساء ويعملون بما لا يعرفون عنه إلا المساوئ.
فتبيين أحكام الإسلام على ضوء العصر مما يجب للناس العمل به، وإرشادهم بالطرق العلمية إلى أن الإسلام عقيدة وعمل وأنه يهتم بالمادة والروح في آن واحد مما يجلب الناس إليه وتدريس الواقع الإسلامي أبان ازدهاره ورفاهيته حيث عم العدل والأمن وسادت الأخوة والمساواة هو الذي يجعل من المدعوين مسلمين ويكون مجتمعا إسلاميا صالحا.
وصدق الله العظيم: «فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليماسلمت أ».
.......... صورة ...........
نقوش في الجبص وزخرفة في الخشب بقصر الباهية بمراكش
ويرجع تاريخ هذه النقوش وهذه الزخرفة إلى القرن التاسع عشر ..