دعوة الحق، س.1، ع6 /دجنبر 1957 .................... ص 19
من شعرنا السياسي
للأستاذ: عبد الله كنون
نظمت هذه القصيدة في سنة 1951 إبان استفحال الأزمة السياسية التي أثارها الجنرال جوان والتي صمد لها جلالة الملك سيدي محمد الخامس والشعب المغربي صمودا منقطع النظير، أثار إعجاب العالم، وكان حديثه وشغله الشاغل، وقد انفرجت هذه الأزمة كما هو معلوم بانتصار العرش والشعب، واندحار الجنرال جوان.
وقد خلف الجنرال جوان في الإقامة العامة الجنرال كيوم، وعمل على تنفيذ سياسة سلفه في تهور وارتجال، فكانت القاضية على الاستعمار الفرنسي في المغرب، وكانت النصر المؤزر لجلالة الملك والشعب المغربي الوفي.
دعوة الحق
العرش أرفع يا حمالة الحطب هيهات مر زمان العنف وانتصفت وشان سمعة بعض الناس قوتهم لمن تعد معدات مدمرة لمن تقام حصون جد محكمة أين الفوارس فيما يزعمون أتوا وأين قائدهم تغلي مراجله تعطبت قوة كانت تحركهم ولاذ خوان عهد العرش بعدهم وكان فتح وحقن للدماء معا فتح على صورة التسليم هيأه كأنما يومه المحمود عاقبة الله أولى أمير المؤمنين به ورد كيد الأعادي في نحورهم من أن ينهنهه التهديد بالعصب شريعة الحق من شريعة الغلب إذ كان كل قوي كل مغتصب والله ينصر من يشاء بالرعب وقد تهدم (ما جينو) بلا تعب للانتقام من الداعين للشعب حقدا على كل حزبي وكل أبي بقوة ما لها في الدهر من عصب بما يلوذ به الجاني من الهرب فاعجب لفتح على حقن الدم السرب من لم يزل ناصرا لكل محتسب يوم الحديبية المحمودة العقب عناية ذكرها باق على الحقب وفل من غرب الاستعمار والنهب
من مبلغ (الكاي دورسي) عن سياسته وأن نوابه فينا وإن عظموا بثوا له الحقد في كل النفوس بما وألبوا ضده الدنيا بما نقضوا وكان مجد فرنسا في مبادئها فإن يكن همه إنقاذ سمعته وليس بالقائد المغرور2 يبعثه وليس بالكم للأفواه إن نطقت وإنما هو إنفاذ لسامية ولا تأبت على شعب يحاولها بأنها أصبحت تنحط في صبب فهم على شعبهم من أعظم النوب يدعون من دعوات الويل والحرب من العهود وما داسوا من الكتب فخالفوها وأحيوا سنة الصلب فليس بالنفط تطفا سورة اللهب ليخلف القائد المغرور3 في الصخب فإن أريدت على التصويت فلتجب من الرغائب ما عزت على الطلب ولم تكن قط شيئا غير مكتسب