تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقط- له حق التصرف في ترابه وثرواته ... كما يضمن لفرنسا ما يمكن أن يكون لها من مصالح لا تصادم سيادة الشعب الجزائري، ولا تنكرها الأعراف الدولية، كما أنه سبق لحكومة الجزائر في عدة مناسبات، إن صرحت بأن الفرنسيين القاطنين بالجزائر -وعددهم الحقيقي لا يتعدى 000 800 ألف نسمة- والمتفرنسين من الأجانب، لهم الخيار في حمل الجنسية الجزائرية، أو البقاء كجالية أجنبية.

وتلقت جميع الدوائر العالمية التي يهمها أمر المشكل الجزائري عرض دوكول وجواب السيد فرحات عباس، وبعد الدرس والمقابلة، علقت جرائدها تعاليق ضافية في الموضوع، يتفق مجموعها على دعوة فرنسا ودكولها إلى التراجع عن المخاتلة والمراوغة، بالاستجابة (للجواب) الجزائري -الذي وافقت على محتوياته حكومة صاحب الجلالة، وارتضاه ملك المغرب المعظم والرئيس بورقيبة- الداعي إلى دخول المشكلة من بابها الوحيد ألا وهو طريق المفاوضة، والمتسم بلهجة معتدلة في حكمة وتبصر.

وبعد هذا الصراع كله -ونحن في أوائل الشهر الثاني للسنة السادسة لهذه الحرب الضروس- هل يستجيب دوكول وحكومته، لنداء الحق، وصراخ المتألمين، وصت الرأي العالمي، ونصيحة حلفائه، وينتهز هذه الفرصة التي مكنته منها الحكومة المؤقتة لجمهورية الجزائر، أم سيستمر هو وحكومته- كشأن من سبقهم -في ترضية شرذمة من الاستعماريين الفرنسيين حتى تلقى الجمهورية الخامسة نفس المصير الذي ذهبت ضحيته الجمهورية الرابعة ... -؟؟؟.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٩٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٩٠٩