تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.3، ع 3 /أكتوبر 1959 .................. ص 33

المؤتمر الثالث للآثار بالبلاد العربية

للأستاذ: عبد الهادي التازي

حينما رحبت وزارة التربية الوطنية بفكرة اللجنة الثقافية لجامعة الدول العربية التي تقترح انعقاد المؤتمر ببلاد المغرب، كانت تتوق هي بدورها إلى أن يقف العلماء الآثاريون بأنفسهم في عين المكان على هذا التراث الضخم الذي تتوفر عليه بلادنا في هذا الصدد على الخصوص وذلك لصالح الآثار بالبلاد العربية من جهة وللوقوف من ناحية أخرى على السياسة الآثارية التي تعتنقها الوزارة منذ أن أحرز المغرب على استقلاله.

وهكذا فلم يحن موعد افتتاح المؤتمر حتى أخذت الدول العربية والهيئات المشاركة تحل أرض المغرب: حضر وفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ووفد المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية العراقية، والجمهورية العربية المتحدة بإقليميها الشمالي والجنوبي، والجمهورية اللبنانية والمملكة المغربية، ووفد الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية وإمارة قطر، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، وجامعة الإسكندرية، وجامعة عين شمس، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة الأمريكية ببيروت، والجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وهيئة اليونسكو ثم خبراء عالميون في الآثار ...

تم اجتماع الأعضاء للتعارف بكلية الآداب بمدينة الرباط، وهناك بالمدرج جرى حفل الافتتاح حيث ألقيت صباح الاثنين تاسع نونبر كلمة السيد رئيس الجامعة المغربية الذي ناب عن السيد الوزير ثم عقبته كلمة الإدارة الثقافية فكلمة رؤساء الوفود ...

اللجان الثلاثة

ووجد الأعضاء راحتهم عندما حلوا بمدينة فاس ولكنهم لم يلبثوا قليلا حتى انغمروا في ميدان العمل ... لقد اجتمعوا منذ مساء الثلاثاء حيث تفرعت اللجان الثلاثة: لجنة التعاون العلمي بين المشتغلين بالآثار في البلاد العربية -ولجنة القوانين- ولجنة المصطلحات العلمية ... وتوزع الأعضاء على اللجان كل حسب ميوله واختصاصه ...

المحاضرات والبحوث

وفيما عدا الاجتماعات الخاصة للجان كانت تتم جلسات عامة في متحف قصر البطحاء -حيث مكان انقاد المؤتمر- وجلسات عامة أخرى في مدرج الثانوية الإدريسية ... كانت جلسات البطحاء تخصص لسماع التقارير والبحوث الفنية، بينما تلقى في الثانوية الإدريسية المحاضرات العامة ... لقد كان على كل دولة من الدول المشاركة أن تتقدم بتقريرين: الأول عما قامت به من أبحاث أثرية أو حفائر أو ما أصدرته من مؤلفات علمية في السنتين الخيرتين، والثاني عما أنجزته من توصيات المؤتمر الثاني للآثار في البلاد العربية المنعقد في بغداد عام 1957.

وبالفعل تقدمت العراق، وليبيا والكويت ولبنان والإقليم الجنوبي والشمالي، والمغرب إلخ بتقارير هامة ومفيدة ... هذا إلى أن جل الأعضاء المشتركين أسهموا سواء بمحاضرات أو بحوث ...

لقد استمع الناس في اليوم الأول لمحاضرتين معززتين بعرض للصور بالفانوس السحري: إحداهما بعنوان: اليمن قديما وحديثا للدكتور أحمد فخري، والثانية بعنوان: الحروف المنقوشة بالقرويين بقلم عبد الهادي التازي ...

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٨٧٧