حفل الختام: وانفض الجمع العام على أن يعود المؤتمرون لحفل الاختتام الذي ابتدأ من السادسة عشية في مدرج جامعة دمشق .. لقد زينت القاعة برايات الدول العربية .. وانتصب الدكتور نور الدين حاطوم فقدم الدكتور أبا الفتوح رضوان الذي تلا عرضا عن أعمال المؤتمر .. ثم كلمة رئيس وفد الأمانة العامة للجامعة العربية لأستاذ سعيد فهيم، ثم الأردن، السودان، الجمهورية العربية المتحدة، لبنان، ليبيا، المغرب، اليمن، الجزائر، فلسكين: وبعد أن ألقي الشاعر محمود الخفيف قصيدة من وحي دمشق تقدم إلى المنصة رئيس الدكتور أمجد الطرابلسي وزير التربية والتعليم .. هذا إلى كلمة المكتب الدائم للوحدة العربية الثقافية .. كانت حفلة الختام إشادة بالنتائج التي وصل إليها المؤتمر .. ولقد وصفه الدكتور امجد بأنه «مؤتمر ناجح» وانه خطوة مهمة في سبيل إعداد النشء العربي .. والحقيقة أن المؤتمر الثقافي هذا كان ف يكل خطوة من خطواته مظهرا من مظاهر يقظة الفكر العربي .. وكان بصدق خير معبر عن مدى الاهتمام الكبير الذي يتملك رجال التربية والتعليم من الذين يقدرون جدوى مادة التربية الوطنية بمدارسنا .. وفي كل المناقشات .. وفي كل التعقيبات وفي كل الاستدراكات كان المرء يلمس أن «الصالح العام» و «المصلحة الكبرى» هي التي تحدو بهؤلاء للعمل .. وحبذا لو تتاح الفرصة لمثل هذا المؤتمر أن ينعقد ببلاد المغرب في هذا الوطن القوي بآمال أبنائه وتحفزهم وطموحهم، هذا الوطن الذي يستمد قوته من شعوره بالفتوة وأنه في بداية طريق عليه حتما أن يجتازها ليلتحق بالركب ولكن في خطوات مطمئنة، وليصل إلى الهدف المنشود ولكن عن اقتناع وإيمان وحكمة ..
وبعد فلقد بقي علينا هنا أن ننوه أجل التنويه -بضيافة الجمهورية العربية المتحدة ... وبالعناية الفائقة التي أغدقتها وزارة التربية والتعليم على المؤتمر ثم بهذا الكرم الكبير الذي وسع قلوب رجال جامعة دمشق الذين فتحوا مكاتبهم وبيوتهم للمؤتمر، وإن سر نجاح المؤتمر يرجع للمكتب الذي «الجهاز الدائم» للعمل بما فيه لجنة الاستقبال وقسم الصحافة والنشر الذي كان دوما على صلة تامة بالصحافة العربية والإذاعة يوفيها بنشاط المؤتمر وتنقلاته بدءا ونهاية.