تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان هذا آخر هجوم قام به المشركون ضد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولما لم يكونوا يعرفون من مصيره شيئاً ـ بل كانوا على شبه اليقين من قتله ـ رجعوا إلى مقرهم، وأخذوا يتهيأون للرجوع إلى مكة، واشتغل من اشتغل منهم ـ وكذا اشتغلت نساؤهم ـ بقتلي المسلمين، يمثلون بهم، ويقطعون الآذان والأنوف والفروج، ويبقرون البطون . وبقرت هند بنت عتبة كبد حمزة فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها، واتخذت من الآذان والأنوف خَدَماً ـ خلاخيل ـ وقلائد .

التثبت من موقف المشركين :

بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بن أبي طالب، فقال : ( اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون ؟ وما يريدون ؟ فإن كانوا قد جَنَبُوا الخيل، وامْتَطُوا الإبل، فإنهم يريدون مكة، وإن كانوا قد ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة . والذي نفسي بيده، لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها، ثم لأناجزنهم ) . قال على : فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون، فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل، ووَجَّهُوا إلى مكة . ... سبحان الله وما ذلك إلا من فطنة النبي وذكاؤه وعدم تعجله .

مفاجآت عند تفقد القتلى والجرحى :

غزوات الإسلام تتحدى البهتان · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوات الإسلام تتحدى البهتانص ١٢٨