تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بداية تجمع الصحابة حول الرسول - صلى الله عليه وسلم - :

وقعت هذه كلها بسرعة هائلة في لحظات خاطفة، وإلا فالمصطفون الأخيار من صحابته - صلى الله عليه وسلم - ـ الذين كانوا في مقدمة صفوف المسلمين عند القتال ـ لم يكادوا يرون تغير الموقف، أو يسمعوا صوته - صلى الله عليه وسلم - حتى أسرعوا إليه ؛ لئلا يصل إليه شيء يكرهونه، إلا أنهم وصلوا وقد لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لقي من الجراحات ـ وستة من الأنصار قد قتلوا والسابع قد أثبتته الجراحات، وسعد وطلحة يكافحان أشد الكفاح ـ فلما وصلوا أقاموا حوله سياجاً من أجسادهم وسلاحهم، وبالغوا في وقايته من ضربات العدو، ورد هجماته . وكان أول من رجع إليه هو ثانيه في الغار أبو بكر الصديق رضي الله عنه .

وخلال هذه اللحظات الحرجة اجتمع حول النبي - صلى الله عليه وسلم - عصابة من أبطال المسلمين منهم أبو دُجَانة، ومصعب بن عمير، وعلى بن أبي طالب ، وسهل بن حنيف، ومالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري، وأم عمارة نُسَيْبة بنت كعب المازنية، وقتادة ابن النعمان، وعمر بن الخطاب، وحاطب بن أبي بلتعة، وأبو طلحة .

إشاعة مقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأثره على المعركة :

ولم يمض على هذا الصياح دقائق، حتى شاع خبر مقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - في المشركين والمسلمين . وهذا هو الظرف الدقيق الذي خارت فيه عزائم كثير من الصحابة المطوقين، الذين لم يكونوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وانهارت معنوياتهم، حتى وقع داخل صفوفهم ارتباك شديد، وعمتها الفوضي والاضطراب، إلا أن هذه الصيحة خففت بعض التخفيف من مضاعفة هجمات المشركين ؛ لظنهم أنهم نجحوا في غاية مرامهم، فاشتغل الكثير منهم بتمثيل قتلي المسلمين .

الرسول - صلى الله عليه وسلم - يواصل المعركة وينقذ الموقف :

غزوات الإسلام تتحدى البهتان · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوات الإسلام تتحدى البهتانص ١٢٦