قال الشيخ أحمد شاكر : قال العراقي : ) قيّد ذلك بعض المتأخرين بأن يكون الذي بيّن له غلطه عالما عند المبيّن له , أما إذا لم يكن بهذه المثابة عنده فلا حرج إذن ( و هذا القيد صحيح , لأن الراوي لا يلزم بالرجوع عن روايته إن لم يثق أن من زعم أنه أخطأ فيها أعرف منه بهذه الرواية التي يخطّئه فيها , و هذا واضح .
قال الشيخ علي حسن : قال السخاوي في ) فتح المغيث ) ( 2/76 ) : ( و يرشد لذلك قول شعبة حين سأله ابن مهدي : من الذي تترك الرواية عنه ؟ ما نصه : إذا تمادى في غلط مجتمع عليه , و لم يتّهم نفسه عند اجتماعهم .
قال التاج التبريزي : لأن المعاند كالمستخف بالحديث بترويج قوله بالباطل , وأمّا إذا كان عن جهل فأولى بالسقوط , لأنه ضمّ إلى جهله إنكاره الحقّ ( . ص 309
- قال الشيخ الألباني : قال الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الله بن داود الواسطي ( قال البخاري : فيه نظر , و لا يقول هذا إلا فيمن يتّهمه غالبا ) ص 320
- ففي الميزان للذهبي : نقل ابن القطان أن البخاري قال : كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه ص 320
- قال ابن أبي حاتم : إذا قيل صدوق أو محله الصدق أو لابأس به فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه ص 320
- قال الشيخ أحمد شاكر : الشروط السابقة في عدالة الراوي إنما تراعى بالدقة في المتقدمين , و أما المتأخرون - بعد سنة ثلاثمائة تقريبا - فيكفي أن يكون الراوي مسلما بالغا عاقلا , غير متظاهر بفسق أو ربما يخل بمروءته , و أن يكون سماعه ثابتا بخط ثقة غير متهم و برواية من أصل صحيح موافق شيخه لأن المقصود بقاء سلسلة الإسناد , و إلا فإن الروايات استقرت في الكتب المعروفة وصارت الرواية في الحقيقة رواية للكتب فقط ص 321
- قال النووي و ابن الصلاح : ) و الصواب اعتبار التمييز , فإن فهم الخطاب و رد الجواب كان متميزا صحيح السماع و إن لم يبلغ خمسا , و إلا فلا ( .