قواعد حديثيه خاتمة القواعد
المختار الإسلامي
http://www.islamselect.com/mat/6086
=================================
خاتمة القواعد :
في الشواهد والاعتبارات والمتابعات
وفي اعتقادي أن هذا الباب باب جليل المنفعة لا يستغني عنه المحدثون المجتهدون فضلاً عن المبتدئين في دراسة علم التخريج.
ولذلك يلزم الباحث أن يعمد بحثه بمعرفته والسير على منهجيته القويمة التي تساعده على صحة الحكم بما يقتضيه الخبر الوارد في مظان الحديث وخصوصاً عند كثرة المرويات الواهية المحتملة.
قال ابن جماعة في المنهل الراوي ص 59، 60: وهي أمور يتعرفون بها حال الحديث فالإعتبار أن ينظر في حديث رواه حماد بن سلمة مثلاً.
ولم يتابع عليه من أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة، هل رواه ثقة غير أيوب كذلك، فإن لم يوجد فثقة غير ابن سيرين كذلك،فإن لم يوجد فصحابي غير أبي هريرة.
فأي ذلك وجد علم أن له أصلاً يرجع إليه وإلا فلا(1).
والمتابعة أن يرويه غير حماد عن أيوب وهو المتابعة التامة، أو غير أيوب عن ابن سيرين أو غير ابن سيرين عن أبي هريرة أو غير أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه و سلم -.
فكل هذا يسمى متابعة، ولكن تقتصر على الأولى بحسب ما بعدها منها.
والشاهد: أن يروى حديث بمعنى حديث لا بلفظه(1) فيكون شاهداً له ولا يسمى ذلك متابعة لأنه ليس بلفظه.
مثال المتابعة والشاهد:
حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس في حديث الإهاب: ((لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به)) (2).
رواه ابن جريح عن عمرو ولم يذكر الدباغ فذكر البيهقي لحديث ابن عيينة متابعاً وشاهداً فالمتابع أسامة بن زيد تابع عمراً عن عطاء عن ابن عباس ((ألا نزعتم إهابها فدبغتموه فاستمتعتم به)).
والشاهد حديث عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه و سلم -: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)) (3).