و من جهلت عدالته باطنا - قال الشيخ الألباني : العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين , قاله الرافعي كما في ( العراقي " 121 " ) - و لكنه عدل في الظاهر - و هو المستور , قال الشيخ الألباني : هو الذي روى عنه أكثر من واحد , و لم يوثق . كما في مقدمة التقريب - فقد قال بقبوله بعض الشافعية .
قال الشيخ الألباني : و قال البغوي في ( شرح السنة ) ( 1/22/2 ) : ( و لو حدّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من هو متهم في حديثه , فلايصدق , و لا يعمل به , لأنه دين , و لو حدّث عنه ثقة و في إسناده رجل مجهول لا يجب العمل به , و لا نكذبه صريحا , لأن المجهول قد يكون صالحا لحديث أهل الكتاب ( يعني : لا تصدقوا أهل الكتاب ..... ) بل نقول : هو ضعيف , ليس بقوي و ما أشبهه ) . ص 292
- قال الخطيب البغدادي و غيره : و ترتفع الجهالة عن الراوي بمعرفة العلماء له , أو برواية عدلين عنه , قال الخطيب : لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما , و على هذا النمط - أي التعديل برواية عدلين عنه - مشى ابن حبان و غيره , بل حكم له بالعدالة بمجرد هذه الحالة , و الله أعلم , قال الشيخ الألباني : بل و بدونهما أيضا , فإنه يوثق مجهولي العين أيضا , وبناء عليه يصحح لهم أحاديثهم , و يخرجها لهم في صحيحه. و يبدوا للباحث أن صنيع الحاكم مثله , فإنه يصحح أيضا أحاديث المجهولين , بل قد صرّح بذلك في حديث رواه ( 1/58 ) من طريق محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف بسنده مرفوعا , فقال : حديث غريب صحيح ولم يخرجاه لجهالة محمد بن عبد العزيز الزهري هذا , ووافقه الذهبي ! . قلت : و على افتراض أنه مجهول , فلم خرجته ؟! و هو ليس بمجهول , بل ضعيف جدا , قال فيه البخاري و النسائي : منكر الحديث . أنظر ( اللسان ) ص 293