تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثالث: من قتله المسلمون خطأ في القتال:

فهذا له الدية كاملة كما هو ظاهر الآية.

قال الشافعي: أخبرنا مطرف عن معمر عن الزهري عن عروة قال: (كان أبو حذيفة بن اليمان شيخا كبيرا، فرفع في الآطام مع النساء يوم أحد، فخرج يتعرض للشهادة، فجاء من ناحية المشركين، فابتدره المسلمون فنشقوه بأسيافهم - وحذيفة يقول؛ أبي .. أبي ... ، فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه، فقال حذيفة: "يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين"، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في بديته).

وأخرج الحاكم في مستدركه عن محمود بن لبيد، قال: (لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، وقع اليمان بن جابر - أبو حذيفة - وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه - وهما شيخان كبيران -: لا أبا لك ما ننتظر؟! فوالله ما بقي لواحد منا من عمره إلا ظمأ حمار، إنما نحن هامة القوم ألا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلا في المسلمين ولا يعلمون بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما أبو حذيفة فاختلفت عليه أسياف المسلمين، فقتلوه، ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي ... أبي ... ، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق به حذيفة على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه).

- وأما الدية؛ فتكوت على العاقلة.

قال الشافعي رحمه اللّه: (لم أعلم مخالفاً أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة، وهو أكثر من حديث الخاصة، والأحاديث في ذلك كثيرة جدا).

والدية تسلم لولي الأمر؛ وهم العصبة بإجماع أهل العلم، وتقسم بينهم حسب فرائضهم، لأنها معدودة من الإرث.

- وأما مسألة المحاذير الأمنية:

فتاوى و ردود حول التترس وأحكامه · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى و ردود حول التترس وأحكامهص ٣