حكم الرافضة
[الكاتب: عبد الله بن أبي بطين]
سُئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين رحمه الله تعالى عن بيان حكم الرافضة؟
* * *
الجواب:
سألت عن بيان حكم الرافضة.
فهم في الاصل طوائف:
· منهم؛ طائفة يسمون "المفضلة" لتفضيلهم علي بن أبي طالب على سائر الأصحاب ولا يلعنون.
· ومنهم؛ طائفة يزعمون غلط جبريل في الرسالة - ولا شك في تكفير هذه الطائفة -
· وأكثرهم في الأصل يعترفون برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويزعمون أن الخلافة لعلي ويلعنون الصحابة ويفسقونهم.
ونذكر ما ذكره شيخ الإسلام تقي الدين رحمه الله تعالى في حكمهم:
قال رحمه الله في "الصارم المسلول": (ومن سب اصحاب الرسول أو واحداً منهم واقترن بسبه دعوى أن علياً إله أو نبي، أو أن جبريل غلط؛ فلا شك في كفر هذا، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره، ومن قذف عائشة وقبح - يعني لعن الصحابة - ففيه خلاف؛ هل يكفر أو يفسق، توقف أحمد في كفره، وقال: "يعاقب ويجلد ويحبس حتى يموت أو يتوب") [1].
قال الشيخ: (وأما من جاوز ذلك، كمن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفراً قليلاً يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فسقوا؛ فلا ريب أيضاً في كفر قائل ذلك، بل من شك في كفره فهو كافر) انتهى.
فهذا حكم الرافضة في الأصل.
فأما حكم متأخريهم الآن:
فجمعوا بين الرفض والشرك بالله العظيم الذي يفعلونه عند المشاهد، وهم الذين ما بلغهم شرك العرب الذين بُعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[الرسائل والمسائل النجدية؛ ج1 / ص658 – 659]
1) قال الشيخ محمود شكري الآلوسي رحمه الله: (وقد أجمع أهل المذاهب الأربعة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة؛ على القول بكفر المتصف بذلك - أي المتصف بسب الصحابة ولعنهم - وما روي عن بعضهم؛ من أن الساب يُضرب أو يُنكل نكالاً شديداً، محمول على ما كان خالياً من دعوى بغض وارتداد واستحلال إيذاء، وليس مراده أن حكم الساب مطلقاً ذلك، كما لا يخفى على المتتبع) [صب العذاب على من سب الأصحاب: ص 107].