تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتستهدف هذة الورقة البحثية التعرف على الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام عبر آلياته و مؤسساته المختلفة في دمج المعاقين ذهنياً في المجتمع, وكيف يمكن زيادة فاعلية الرسالة الإعلامية المقدمة عبر وسائل الإعلام المختلفة عن أو إلى المعاق ذهنياً 0

لاقت فئات المعاقين ذهنياً منذ القدم معاملات مختلفة وذلك باختلاف فلسفات المجتمعات و نظمها الاجتماعية, وتباينت المعاملة مع هذه الفئة من مجرد الازدراء

والرثاء إلى النفي و الإبعاد ومحاولة التخلص منهم بكل الوسائل غير الإنسانية و من النظر إليهم على أنهم كم مهمل إلى فئة من فئات المجتمع يجب الاهتمام بها وإعادة دمجها في المجتمع 0 وفي المجتمعات الشرقية امتزجت فيها الشفقة و بالتقديس في النظر إلى المعاقين ذهنياً, فأشفقوا عليهم لعجزهم أو قدسوهم لاعتقادهم بأن لهم صلة بالقوة الإلهية 0

وفي المجتمعات الغربية الحديثة تغيرت النظرة إلى المعاقين ذهنياً من سيطرة فكرة التصفية و الإبعاد لغير القادرين على الإنتاج إلى فكرة الدافع لعمل الخير للإنسان المتخلف عقلياً , من خلال إنشاء مدارس لهم ولغيرهم من المعاقين تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية و تكافؤ الفرص التعليمية بين الأسوياء و غير الأسوياء و من خلال الاهتمام بتوفير العلاج و الرعاية التربوية الكاملة للطفل المعوق 0

و شهد القرن العشرين تطوراً كبيراً في مجال رعاية المعوقين وتأهيلهم , ولجأت بعض الدول إلى وضع تشريعات تكفل للمعوقين بعض المزايا و الحقوق التي تكفل لهم الاستقرار في الحياة كمواطنين صالحين وتضافرت جهود العلماء و المفكرين في سبيل توفير برامج التأهيل التي تساعد الفرد المعوق على استرداد أقصى ما يمكن من إمكانياته في الحياة , و ذلك بتنمية ما تبقى لديهم من قدرات و في هذا الإطار ومع بداية

ذوو الإحتياجات الخاصة · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذوو الإحتياجات الخاصةص ٢٠٨