تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورقة بحثية عن

دور الإعلام في دمج المعاقين ذهنياً في المجتمع

د/أميمة محمد محمد عمران

مدرس بقسم الإعلام- كلية الآداب جامعة أسيوط

مقدمة:-

لاقت فئات المعاقين ذهنياًً منذ القدم معاملات مختلفة, وذلك باختلاف فلسفات المجتمعات و نظمها الاجتماعية و تباينت المعاملة مع هذة الفئة من مجرد الازدراء و الرثاء إلى النفي و الإبعاد ومحاولة التخلص منهم بكل الوسائل غير الإنسانية 0

أما في المجتمعات الشرقية فقد امتزجت الشفقة بالتقديس في النظر إلى المعاقين ذهنياً, فأشفقوا عليهم لعجزهم, وقدسوهم لاعتقادهم بأن لهم صلة بالقوة الإلهية 0

في المجتمعات الغربية الحديثة تغيرت النظرة إلى هذه الفئة من سيطرة فكرة التصفية , والإبعاد لغير القادرين على الإنتاج , إلى فكرة الدافع لعمل الخير للإنسان المتخلف عقلياً، من خلال إنشاء مدارس لهم ولغيرهم من المعاقين تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية وتكافؤ الفرص التعليمية بين الأسوياء وغير الأسوياء من خلال الاهتمام بتوفير العلاج والرعاية التربوية الكاملة للطفل المعوق 0

وشهد القرن العشرين تطوراً كبيراً في مجال رعاية المعوقين وتأهيلهم ولجأت بعض الدول إلى وضع تشريعات تكفل للمعوقين بعض المزايا والحقوق التي تحقق لهم الاستقرار في الحياة كمواطنين صالحين, وتضافرت جهود العلماء والمفكرين في سبيل توفير برامج التأهيل التي تساعد الفرد المعوق على استرداد أقصى ما يمكن من إمكانياته في الحياة, و ذلك بتنمية ما تبقى لديهم من قدرات وفي هذا الإطار مع بداية النصف الثاني من القرن العشرين تزايدت الانتقادات لنظام عزل المعاقين عن المجتمع وبدأت التوجهات في التربية الخاصة تتحول من اتجاه العزل إلى الدمج مع الأطفال العاديين و نظائرهم غير العاديين , و بذلك يتم دمج المعاقين في جسم المجتمع لهدف اندماجهم وانتمائهم كمواطنين فاعلين.

ذوو الإحتياجات الخاصة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذوو الإحتياجات الخاصةص ٢٠٥