السلم والعملية القتالية ، قطعاً لمدة الاقتتال .
القتال إذن حالة من الحالات الجهادية ، لها عدد من الشروط والعمليات المصاحبة ، إن كل ما يؤدي إلى الحفظ سلباً أو إيجاباً ، هو من الأمور التي تجعل من المقاصد أصول تعامل في العلاقات الدولية المتنوعة(1) .
ثالثاً : التعريف بالحقوق الإنسانية الأساسية التي تكفلها الإسلام :
أما فيما يتصل بحقوق الإنسان في الإسلام ، فإن هذه الحقوق تتفق والمواثيق الدولية ، التي اتخذت القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والفقه الإسلامي مصدراً أساساً لها قبل عصر التفكيك وما بعد الحداثة وانهيار القيم التي أقرها العقل والنقل عبر تراث البشرية .
ففي بحث للأستاذ لطفي محمود عبدالحليم بعنوان : "حقوق الإنسان بين إعلام الأمم المتحدة والقرآن" انتهى إلى أن هناك حقين لم يشملهما إعلان الأمم المتحدة وضمنها الإسلام هما :
رعاية اليتيم وحقوقه .
رعاية الوالدين(2) .
وسوف نكتفي بعرض الحقوق التي تمثل أصولاً لفروع كثيرة ، مع الإشارة إلى أن الإسلام ينظم كل الحقوق التي تحفظ حياة الإنسان وأمنه وإنسانيته ومصالحه هو وغيره من بني الإنسان :
1-حق الحياة والأمن :
الحياة منحة الخالق وهبته ، وليس لأحد أن ينزع إنساناً حياته إلا بحق ، وحماية الأنفس واجب على الحاكم، وعلى جماعة المسلمين وغير المسلمين ، فمن الواجب على كل فرد أن يرد عدوان المعتدي ، وأن ينصر المظلوم .
(1) العلاقات الدولية في الإسلام د. سيف الدين عبدالفتاح وآخرون ، ص413.
(2) حقوق الإنسان بين إعلام الأمم المتحدة والقرآن ، لطفي محمود عبدالحليم ، ص84 .