وقد حدد الدكتور عبدالله الطريقي الضوابط المنهجية للحوار الفكري باثني عشر ضابطاً نكتفي بذكر العناوين دون التفصيلات ؛ لوضوح المقصود ؛ لما لها من فائدة ، وسوف نضع تفسيراً أو تعليقاً مع كل ضابط بين قوسين ، والضوابط هي :
ضبط النفس (بالنسبة للعالم ) .
القول الحسن (من العالم ) .
تَحَرِّي محل الوفاق والخلاف (بين المتحاورين) .
عدم قبول الدعوى بدون دليل .
الاستدلال بالأدلة الشرعية فالأدلة العقلية لابد أن تستند إلى أساس شرعي .
الاستدلال بالأدلة الأقوى ثم ما يليه .
توثيق المعلومات . (محتوى الخطاب) .
الأمانة العلمية .
إفساح المجال للخصم .
مراعاة ظروف الخصم .
التسليم بالأمور الظاهرة وعدم المكابرة .
ترك المبالغات والتهاويل(1) .
وهذه الضوابط بعضها خاص بالعلماء الذين يتحملون مسؤولية الدعوة الإسلامية .
كما قدم الدكتور سيف الدين عبدالفتاح مع غيره من الباحثين ضابطاً منهجياً فيما يتصل بأصول عملية الاجتهاد الحضاري فقال : "إن عملية الاجتهاد الحضاري تتضمن أصولاً ثلاثة تحرك عناصر ومناطق : فقه الواقع، وفقه النظر ، وفقه التنزيل والتطبيق" .
وفيما يتصل بفقه النظر – فإنه يشير إلى الإمكانات التي تحدد رؤية التأسيس وإمكاناتها ، إنها بدورها تضم عملياً فرعية مشتقة .
إن فكرة النظر والتنظير : تحتاج منا إلى التعرف على أصول هذا النظام المعرفي، وهي :
تشير إلى مناهج النظر في ضوء ارتباط أصول هذا الفقه بمناطق بحث فرعية.
تشير إلى منظومة المصادر ، فيما يتعلق بمصادر التأسيس ، والمصادر الخادمة ، وعلوم الرسائل والآليات ، وعلوم المقاصد والغايات .
ويتفرع عن فقه النظر فقه المعلومات ؛ حتى يتمكن الباحث من وضعها في مكانها اللائق .
إنه كما يتناول مناهج النظر ويحرك عناصر الاهتمام بطرائق التناول .
يحدد العناصر المهمة التي ترتبط بفقه السؤال .. يقولون السؤال الصحيح نصف الإجابة .
(1) فقه التعامل مع المخالف ، ص89 .