تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة 1876. و في 24 نيسان سنة 1877 أعلنت روسيا الحرب على الدولة العثمانية (1).

أما عن دور المؤسسات التعليمية الصربية، فحدث و لا حرج، فهي الأخرى أيضاً لم تألو جهداً في إفساد العلاقة و زرع بذور الفتنة و الحقد والكراهية بين المسلمين ( الألبان و البوسنيين ) و الشعب السلافي الصربي الأرثودكسي. يقول الباحث عبد الباقي خليفة في بحث له مهم جداً بهذا العنوان: التأصيل لمركزية أوروبية متعالية وعدوانية - قراءة في كتب المستشرقين الصرب ونظرتهم للثقافة العربية والإسلامية، حيث يقول:

" أخذت بلغراد لنفسها الحق في غضون نصف قرن تقريبا، منح درجة الماجستير والدكتوراه في مجال الاستشراق في يوغوسلافيا كلها. ولا شك أن عاصمة يوغوسلافيا السابقة وعاصمة صربيا حاليا بلغراد كانت تحاول بهذه الطريقة أن تؤثر حتما وفعلا في توجيه المستشرقين ايديولوجيا...وفقا لحقيقة أن الاستشراق في بلغراد كان وما زال متجها اتجاها شديدا نحو الأيديولوجيا، إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولأن ذلك الاستشراق كان وما زال متمسكا بالمركزية الأوروبية، فقد وصل في اتجاهه إلى وضع يقوم فيه بالتحضير والتبرير بصورة ايديولوجية منظمة للابادة الجماعية للآخر في شكله الثقافي بل والمادي، كالذي تم أثناء العدوان على البشانقة المسلمين في البوسنة والهرسك – وفي كوسوفا مؤخرا عام 1997-1999 - من قبل صربيا والجبل الاسود وكرواتيا (1992 ـ 1995) وهذا فقط لكونهم مسلمين...

(1) This project presents the program of Serbian internal and foreign policy, that is why it has been preserved as a document of state secret till 1906, when it was published for the first time in “Delo”, book 38, Belgrade; Dr Hakif Bajrami, Ilija Garashanini dhe politika e tij shtetrore 1844-1874, Vjetar, XIV, AK, Prishtina, 1988, pp. 103-138.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٥٧٥