تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدس؟؟!!، أرضه مقدس؟؟!!، حدودها مقدسة؟؟!!..الخ، و بناء على تلك الخرافات فإنهم كانوا يجدون دعماً معنوياً ومادياً من الكنيسة الصربية الأرثودكسية إلى يومنا هذا، و أن الكنيسة بتشجيعها وتحريضها أشعلت نيران الفتنة و الحروب و النزاعات و الكره و البغض بين الشعوب البلقانية المسلمة و الشعوب السلافية الأرثودكسية، إلى حد أن الصرب أنفسهم شهدوا على أنهم كانوا السبب الرئيس في إشعال نيران الحرب العالمية الأولى و الثانية. بمثل هذه السياسة الخبيثة واللاأخلاقية واللاإنسانية دفعوا الشعوب البلقانية الإسلامية إلى مستنقع الحروب و المجازر في أوربا في هذا القرن..." (1).

هذه شهادة المؤرخين المعاصرين عن الدور السلبي الذي لعبه رجال الفكر والعلم والمعرفة و السياسة في العصر الحديث، وعن الدور السلبي التي لعبته الكنيسة الصربية الأثودكسية قديماً وحديثاً. و الأمر لا يخفى على أولي الألباب أن مثل هذا النماذج من الشخصيات الدينية والسياسية و المعرفية لو وجدت في هذا العصر، لا شك أن أمثال هؤلاء يعتبرون من العقبات الكؤودة والعراقيل الصعبة و الموانع الحديدية أما طاولة الحوار المتبادل والمنشود. فمع أمثال هؤلاء لا يستقيم أمر الحوار ولا يتحقق هدفه.

(1) Gashi, Musa, Some Facts About Kosova, Logos-A, 1997, Shkup, 67-69; Bajrami, Hakif, Politika dhe Lufta e Drejte Shqiptare Perball Neofashizmit Serb, 1989-1999, 185-250

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٥٧٣