، تم في أسرع وقت مما كنا قد قدرنا وخططنا له...الصربيون المضطهدون من الألبان والذين هربوا إلى المناطق الجبلية الوعرة، نزلوا إلى تلك القرى الخاوية. وبالتدرج وصل سكان الجبل الأسود إلى هذه القرى وهذه المدن، التي تطهرت وخلت من الألبان والمسلمين، وهكذا فإن القرى الصربية الجديدة بدأت تنبت من الأرض بعد أن لم تكن موجودة .." (1) .
ومن الآثار السياسية والاجتماعية السلبية والناجمة عن إجبار الألبان والمسلمين عموماً على الهجرة، أن هذه الظاهرة أحدثت فجوة كبيرة بين الألبان المسلمين والصرب من حيث الحقد والكراهية بينهم إلى قيام الساعة (2) .
المبحث الثالث: موقف رجال الفكر والسياسة والدين الصربيين المحايد والجائر من القضية الألبانية المسلمة – أكبر عقبة للحوار التعايش السلمي
(1) يقول الأستاذ والمؤرخ الكبير اسكندر ريزاي، معلقاً على كلام ذلك المجرم المذكور:" لا يثبت تاريخياً أن الألبان في ولاية كوسوفا الكبيرة قد أضروا بالصرب، هذا كذب و افتراء. و إنما الأمر كان على عكس ذلك تماماً، فإن الرابطة الألبانية أخذت في مسؤوليتها حماية الصرب أيضاً. وأيضاً في هذه المناطق لم يوجد صربي واحد من عرق صربي خالص. صرب كوسوفا كانوا ألبان أرثودكس الذين كانوا يمارسون الشعائر الدينية على لغة الكنيسة السلافية .." للتوسع أنظر:
Rizaj,Skender, Lidhja shqipatre e Prizrenit, 97-98;
(2) المرجع السابق، ص 93