ويقصد به: "أهلية المحاور من حيث العلم والثقافة الواسعة والمعرفة بالقضية المطروحة للحوار، ولابد أن يكون حكيماً فطناً، عالماً بالعصر، فقيهاً في قضايا الفكر وتحولاته، قوياً مستقيماً، عارفاً للدنيا، مدركاً لرسالته الراهنة، فتفتح العقل ذكي الفؤاد، واسع الأفق محيطاً بمعارف عصره على قدر كبير من الثقافة والخبرة والدراية في الأمور التي تطرح للحوار، وبهذا المعنى فإن الحوار قوة وسلاح من أسلحة السجال الثقافي والمعركة الحضارية خصوصاً في عصرنا الراهن، وهو أيضاً وسيلة ناجحة من وسائل الدفاع عن المصالح العليا للأمة، وشرح قضاياها، وإبراز اهتماماتها وأهدافها، وتبليغ رسالتها، وإسماع صوتها، وإظهار حقيقتها... إلى غيرها من الأهداف. لذلك فإن أهلية المحاور مسألة مهمة في الحوار"(1).
ومن الخطأ أن يقوم بالدفاع عن الحق من لا أهلية له في هذا الجانب(2) و "إذا كان من الحق الا يمنع صاحب الحق فمن الحق ألا يعطي هذا الحق لمن لا يتسحقه، كما أن من الحكمة والعقل والأدب في الرجل ألا يعترض على ما ليس أهلاً، ولا يدخل فيما ليس هو فيه كفؤاً"(3).
الضابط العاشر: سلامة اللغة وحسن الأسلوب
(1) العليا، حوار االحضارات، ص90نقلاً عن كتاب الحوار والتفاعل من منظور إسلامي لعبد العزيز التويجيري، ص14.
(2) العليان،حوار الحضارات، ص 90- ص 91.
(3) العليان، حوار الحضارات، ص91 نقلاً عن أصول الحوار وآدابه لصالح بن حميد، ص2.