فالضمير في: (واستفتحوا) الظاهر عوده إلي الرسل ومعني استفتحوا قال قتادة :استنصرت الرسل علي أقوامها(1) وقد ورد استفتاح الرسل في آيات أخري منها قوله تعالي على لسان نوح: (قال رب إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين)]الشعراء:117 ،118] (2).
ثالثا: دعاء لوط
قال تعالى على لسان لوط: (قال رب انصرني على القوم المفسدين)[العنكبوت:30]
(1) عبد الرازق في تفسيره 2/234 برقم 1401 عن قتادة بسند صحيح. وبنحوه عن مجاهد عند الطبري.
(2) ويصح أن يعود ضمير الاستفتاح إلي الأقوام المكذبة، وقد روي الطبري عن ابن زيد قوله: استفتحوا بالبلاء، أي: استفتحوا النصر واستعجلوا ما عند الله لهم، ومنه قوله تعالي:(إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ول كثرت وأن الله مع المؤمنين)]الأنفال:19[ وقد يكون ذلك عن ثقة كاذبة منهم ، أو يكون علي سبيل الاستهزاء كما في قوله تعالي: )وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب) ]ص:16[. ولا مانع من إرادة المعنيين والله أعلم.