تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد حاولوا قتله حين لم يجدوا عليه ريبة يتمسكون بها، فقد أعيتهم المناهج كلها في محاربته، ولم تسعفهم كل الوسائل في إطفاء نور دعوته، لأنه كان على صراط مستقيم، فلا تغيير ولا تبديل، ولا بيع ولا مزاودات بشأن القرآن، قال تعالى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (يونس:15).

21- الوعد والوعيد

الوعد والوعيد من وسائل الحوار مع الآخر، لأنهما متحققان بعون الله في الدنيا والآخرة، فقد وعد الله عباده المتصدقين بالزيادة، وهذا متحقق مشاهد ملموس عند من يتصدقون، قال تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:268).

ووعد عباده المؤمنين ببدر بالعير أو النفير وتحقق وعده، قال تعالى: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) (الأنفال:7).

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٤٧٥