تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ويتوعد الله الكافرين بالخذلان عند الجولة الأخيرة، قال تعالى: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) (الرعد:42)، وهي سنة ثابتة، فمهما علا الباطل، فإغنه إلى الحضيض يمضي في النهاية.

وقد بشر الله نبيه عليه الصلاة والسلام بفتح مكة، وتم له ذلك، قال تعالى: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) (الفتح:1)، وبشره بنصر دينه على جميع الأديان، وتم له ذلك في حياته، واستكمل بعد وفاته حتى عم نور الله مشارق الأرض ومغاربها، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33).

على أن أعظم بشارة غيبية تحديه ببقاء القرآن دون تحريف، في مجتمع أمي، يتكون من مزيج متعدد، ففيه المسلمون والمشركون والمنافقون وأهل الكتاب أصحاب الخبرة في التبديل والتحريف، ولكن الله حفظ كتابه في هذا المجتمع المتعدد المشارب، والحفظ مستمر إلى قيام الساعة، قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9).

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٤٤٥