تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك بَدَءَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كسب حلفاء قريش إلى صفه، وكل من رشحته للتفاوض عنها الواحد تلو الآخر، بفضل الله تعالى ثم بفضل استراتيجيته التي أحكم تطبيقها في الواقع، وبمعرفته بدقائق الأمور وحقائق الأشياء؛ إذ عمد إلى فضح مخططات قريش، وأرغمها على إعادة حسابها، والتفكير بجد في قبول الصلح، وأن تنظر بعين الاعتبار في خطة الرشد التي عرضها عليها عندما بعثت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عروة بن مسعود الثقفي، فَقَامَ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ، فقال:"أَيْ قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟، قالوا: بَلَى. قال: أوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟، قالوا: بَلَى. قال: فَهَلْ تَتَّهِمونني؟، قالوا: لاَ. قال: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ َهْلَ عُكَاظَ، فلما بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟، قالوا: بَلَى.

قال: فإن هذا قد عَرَضَ عليكُمْ خُطَّةَ رُشْد اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ. قالوا: ائْتِهِ. فَأَتَاهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: نَحْوًا من قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ.".(1)

(1) سبق تخريجه في ص 7 من هذا البحث.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٤٠٩